
عادات العمل الجيــــد ديل كارنيجي
أربع عادات فعّالة تساعدك على عدم القلق والإرهاق * نظف مكتبك من جميع الأوراق ما عدا تلك التي لها علاقة بالموضوع الذي تعالجه * يقول رولاند ل . وليمس , رئيس سكة حديد شيكاغو والشمال الشرقي : إن من يجلس إلى مكتبه المليء بالأوراق المتكدسة سيجد عمله أسهل وأفضل إذا ما أزال جميع الأوراق ما عدا تلك التي تتعلق بالموضوع الذي يعالجه . اسمي ذلك تدبير منزلي جيد وهو الخطوة الأولى نحو النجاح وهذا الدكتور وليم ل . سدلر , الطبيب النفساني الشهير , يخبرنا عن مريض استطاع أن يتجنب الانهيار العصبي باستخدام تلك الطريقة . يعمل هذا الرجل مديرا لدى شركة كبرى في شيكاغو . وعندما جاء إلى مكتب الدكتور سولر , كان متوترا وعصبيا وقلقا . وهو يعلم أنه مشرف على الاضطراب والانهيار لكن لم يستطع ترك عمله . ويجب أن يساعده أحد يقول الدكتور سولر : بينما كان هذا الرجل يخبرني قصته , رن جرس الهاتف , وكانت المخابرة من المستشفى , وبدلا من تأجيل الموضوع , اتخذت القرار المناسب حالا . فأنا دائما أحل المشكلة فورا إذا استطعت . وما أن وضعت سماعة الهاتف حتى رن جرسه ثانية . وكان الأمر مستعجلا ثانية , واستغرقت بعض الوقت بمناقشة . وثالث مقاطعة جاءت من صديق لي جاء يستشيرني بشأن مريض . وعندما انتهيت , التفتت إلى الرجل وبدأت اعتذر له لأنني تركته ينتظر طويلا . لكنه بدأ نشيطا , واكتسى وجهه تعبيرا مختلفا ثم قال : لا تعتذر يا دكتور , ففي العشر دقائق الماضية , اعتقد إني عرفت سبب علتي , سأعود إلى مكتبي وأراجع عاداتي في العمل .. لكن قبل أن أذهب , هل تسمح لي أن ألقي نظرة على مكتبك ؟ ففتح الدكتور سولر جوارير مكتبه . كانت جميعا فارغة , فقال له المريض : أين تحتفظ بعملك الذي لم يتم إنجازه ؟ قال سولر : أحتفظ به منجزا وأين تضع الرسائل التي لم تجب عليها ؟ إحتفظ بها مجابا عليها ! إذ أن أسلوبي هو عدم ترك أية رسالة حتى أجيب عليها وأنا أملي الجواب على سكرتيرتي في الحال بعد ستة أسابيع , دعا ذلك المدير الدكتور سولر لزيارته في مكتبه . كان رجلا جديدا - وكذلك كان مكتبه فتح أدراج مكتبه ليبين أن لا أوراق غير منجزة هناك منذ ستة أسابيع قال ذلك المدير : لدي ثلاث مكاتب في غرفتين - وكنت أرزح تحت عبء العمل إذ لم أنته أبدا وبعدما تحدثت إليك , عدت إلى هنا ووضبت حملا من التقارير والأرواق القديمة . وأعمل الآن على مكتب واحد وأنجز الأعمال على الفور ولم يعد أمامي جبل من العمل المتراكم يزعجني ويقلقني ويزيد من توتري . لكن الشيء المذهل هو أنني شفيت تماما ولم أعد أشعر بشيء * هناك مقدرتين لا تقدران بثمن وهما : المقدرة على التفكير والمقدرة على القيام بالأشياء طبقا لأهميتها * استطاع تشارلز لوكمان , الصبي الذي نشأ من بين النفايات ليصبح رئيسا لشركة ببسودانت وينال دخلا قدره مئة ألف دولارا في السنة , ويوفر مليون دولارا يعلن ذلك الصبي أن الفضل في نجاحة يعود إلى تنمية مقدرتين لم يستطع هنري دوتري العثور عليهما . قال تشارلز لوكمان : اعتدت أن أستيقظ عند الساعة الخامسة صباحا , لأنني أستطيع أن أفكر بهدوء أكثر من أي وقت آخر أستطيع أن أفكر بشكل أفضل وأخطط ليومي , وأخطط للقيام بأعمالي طبقا لأهميتها * عندما تواجه مشكلة , ابدأ بحلها فورا . وإن كان لديك الحقائق الضرورية لاتخاذ القرار , لا تتأخر في اتخاذه * شركة الفولاذ الأميركية كانت الاجتماعات فيها تستغرق وقتا طويلا حيث تناقش مختلف المواضيع والمشكلات لكن من دون اتخاذ الكثير من المقررات وماذا كانت النتيجة : توجب على كل عضو في المجلس أن يصطحب معه رزمة من التقارير من أجل دراستها في المنزل واخيرا , استطاع السيد هول وهو عضوا في مجلس الإدارة أن يقنع مجلس المدير في أن يتناول مشكلة واحدة في وقت محدد , ومن ثم اتخاذ قرار بشأنها , وربما يكون القرار البحث عن حقائق إضافية وربما يفيد ذلك , أو ربما لا يفيد . لكن يجب التوصل إلى قرار بشأن كل مشكلة قبل إنجاز جدول الأعمال . ولم يعد الأعضاء بحاجة إلى اصطحاب رزم التقرير معهم إلى منازلهم كما لم يعد هناك أي قلق بشأن المشكلات المتراكمة * تعلم أن تنظم وتفوض وتدير * يدفع الكثيرون من رجال الأعمال بأنفسهم إلى القبر لأنهم لم يتعلموا أن يوكلوا المسؤولية إلى الآخرين ويصرون على القيام بجميع الأعمال بمفردهم . والنتيجة : الفوضى وتراكم العمل ومن ثم يطاردهم الشعور بالإسراع والقلق والتوتر , فمن الصعب أن يتعلم الإنسان تقويض المسؤولية إلى أحد من كتاب دع القلق وابدأ الحياة - لديل كارنيغي
عادات العمل الجيــــد ديل كارنيجي