الإحباط قوة دافعة للنجاح

يواجه المرء في حياته كثيراً من المشاكل والعقبات التي تحول بينه وبين تحقيق أهدافه، وتختلف درجة وشدة هذه العقبات حتى قد تصل شدتها إلى أن يصيب المرء حالة من الإحباط واليأس تجعله يستسلم لهذه المعوقات ويعتقد

  • أنه لا خلاص منها ..وإذا أراد الإنسان تغيير حاله وتطوير ذاته والسعي إلى الكمال فإنه حتماً سيواجه معوقات
  • كبيرة وكثيرة وأول هذه المعوقات وأشدها هو نفسه، إذ إن أكبر المعوقات هي التي تنبعث من الذات. ولهذا نجد القرآن الكريم ينسب الخلل والقصور إلى النفس الإنسانية " أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا
  • قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ" فالمصائب والأخطاء في غالبها مبعثها من النفس، فعملية البناء والهدم تبدأ أولاً من
  • الداخل من النفس "إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ " وغالب الحال أن التأثير الخارجي لا يكون
  • له أثر كبير ما لم يكن هناك قابلية من الداخل. وعندما ندرك أن أساس التغيير ـ سلباً وإيجاباً ـ هو التغيير الداخلي
  • وأن العوامل الخارجية ليست أساسية في التغيير فإن الاهتمام الأولي يكون للداخل سواء كان للفرد أو الأمة
  • بمجموعها في مقابلة الأمم. وهذا المسلك ضروري لمن أراد أن يتغلب على كثير من الإخفاقات ويتخلص من الإحباط أن يتجه إلى نفسه فيقوم بإصلاحها وتهذيبها وتقويمها. ومن أراد أن يغير من حاله ويرتقي بها في سلم

الكمال فعليه أن يوطّن نفسه على مواجهة الصعاب، وليعلم أن الطريق لن يكون سهلاً خالياً من الأكدار والمنغصات، ومن أراد التغيير دون أن تواجهه مشاكل في الطريق فهو لم يعرف حقيقة الحياة وطبيعة التحول

  • والترقي. وإذا كانت المعاناة من ضروريات التغيير فإن الأمر السلبي الذي قد يصاحب التغيير هو حالة الإحباط
  • التي قد تصيب الإنسان من هذه المعاناة؛ والحقيقة أن الإنسان قد يجعل من الإحباط قوة دافعة للإنجاز وتحقيق أهدافه وطموحاته، فبالإمكان تحويل الإحباط إلى حدث إيجابي. إننا إذا نظرنا إلى الشيء الإيجابي في أمر ما فإننا
  • نكون قادرين على حل مشاكلنا وتجاوز الوضع بطريقة أسرع وأسهل من هؤلاء الذين لا يرون إلا السلبيات والوقوف عند الإحباطات. فهناك فرق بين أن تكون ضحية أو أن تكون المنتصر. فأنت إذا نظرت إلى الإحباط
  • على أنه منحة وهدية فإنك تكون قادرا على تجاوز هذا الإحباط وتحسين حياتك وتحقيق أحلامك. إن تفاعلنا الأولي مع أي عقبة قد يُشكّل نوعاً من الإحباط أو يبعث أفكاراً تدميره لا تنتج لنا عملاً إيجابياً. لذا علينا أن نغير
  • نظرتنا إلى الوضع وأن نتعامل مع الإحباط ـ إن وجد ـ بالصورة التالية. أولاً: الإحباط يدل على أنك بحاجة إلى أن تتخذ خطوة للوراء. كثير من الناس تشغلهم الأحداث الجزئية والجانبية عن الهدف الكلي والغاية الكبرى التي
  • يسعى إليها، ولذلك على الإنسان أن يقف ويبتعد قليلاً عن الحدث كي ينظر إلى الصورة بشكل كامل. اتخذ وقتاً كافياً لإعادة تأكيد الهدف الأساسي وانظر هل لازلت تسير في الطريق الصحيح. فهذه الوقفة التأملية قد تكتشف
  • فيها أنك قد سلكت طريقاً لم يخطر على بالك أنك قد تسلكه يوماً ما. ثانياً: العقبات تعطي فرصة رائعة للعصف
  • الذهني أحياناً عندما نضع الخطط ؛ فإننا مباشرة نفكر في الحل ونتجه إليه دون دراسة كافية للخيارات الممكنة. وعندما تصاب بالإحباط فإنك تتجه إلى العصف الذهني، وهي دراسة لجميع الحلول والخيارات الممكنة وبالتالي قد
  • تكتشف طرق أكثر فعالية بقليل من الجهد والتفكير. ثالثاً: الإحباط علامة بأنك بحاجة للراحة بعض الأشخاص عندما يواجهون عقبات في الطريق فإنهم يضخمون هذه العقبات ويعطونها أكثر مما تستحق من الوقت والجهد،

مما قد يسبب ضغط نفسي يحول بينه وبين إدراك الحل . وإعطاء النفس فترة من الراحة أمر ضروري، فالضغط النفسي

قد يصور الأمر على غير حقيقته مما يتعذر على الإنسان اكتشاف الحل. فقد نبذل جهداً قوياً وعملاً شاقاً تجاه تحقيق أهدافنا أو مشروعاتنا ومع ذلك نجد الإخفاق، وأحياناً نلتصق بعمل ما حتى إننا لا نستطيع أن نرى عملاً غيره، ولا

ندري لماذا؟ وهذه النقطة بالذات تجعل كثيراً من الناس يقلعون ويتركون أعمالهم التي شرعوا فيها، ولهذا إعطاء النفس قسط من الراحة أمراً ضرورياً للاستمرار. رابعا: الإحباط فرصة للنجاح إذا نظرت إلى الإحباطات التي تواجهها كفرص

وخبرات اكتسبتها فإنك ستواصل في مسيرك وتتغلب على العقبات والمشاكل التي تواجهك. فليس هناك فشل مطلق؛ بل

مع الفشل هناك خبرات ومعلومات حصلت عليها، فغالب الشر ينطوي على شيء من الخير، إننا نحتاج فقط أن نتعلم كيف نتعامل مع الإحباط. ونظرتنا وطريقتنا مهمة جداً في ذلك وقد قيل: "يرى المتشائم العقبات في كل فرصة، ويرى المتفائل

الفرصة في كل عقبة" لذلك انظر إلى عملك بدقة ستجد على الأقل هناك شيئاً صحيحاً، وهذا رائع، عندها أسأل نفسك: كيف يمكن تطوير ذلك النجاح؟ بوضعك هذا السؤال فأنت أخرجت نفسك من الحالة السلبية المحبطة وعدت لتركز على

الوضع الإيجابي، وبالتالي ستتغلب على المشاكل التي تواجهها بإذن الله تعالى. إن سبب إحباطنا ـ أحياناً ـ هو في مكوثنا على حال واحد وعدم التغيير، ونظن أن هذا هو قدرنا ويجب علينا أن نرضى بهذا الواقع ونتعايش معه، وهذا في واقع

الأمر سلب لقدرات الإنسان، فالإنسان إذا كان في وضع سيء فعليه أن يغير هذا الوضع فهو لن يخسر حالة حسنة. والحياة مكان للفرص ولن تنال الفرص إلا بالسعي والبحث عن هذه الفرص. ختاماً: إذا علمت أن بقاء الحال من المحال،

فما تعيشه من لحظات إحباط فهي لن تدوم، وكلما أزداد الكرب والضيق قرب الفرج كما قال الله تعالى:" حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ". والله أعلم وأحكم، وصلى الله على نبيه الكريم

كيف تخطط أهدافك..وكيف تنجز أهدافك؟..د.إبراهيم الفقي


كيف تخطط أهدافك..وكيف تنجز أهدافك؟..د.إبراهيم الفقي

كيف تخطط أهدافك..وكيف تنجز أهدافك؟
هذه الأمسية الثانية في اليوم التالي كتبت ملخصها هنا بعد انتظار من الأحباب..
تحديد الأهداف يساعدك على حياة أكثر اتزانا من الناحية النفسية…فهو يرشدك إلى طريقك في الحياة..وهو يرشدك إلى الاتجاه الذي ستركز فيه دائما..عند وجود الأهداف..يوجد المعنى للعمل..وهو ما يعني حياة أكثر اتزانا..حيث وجود المعنى مما يحتاجه الانسان للحياة المتزنة..
من الناس من:لا يعرف ما يريد..يحتاج إلى تحديد اهدافه..يعرف ما يريد لكن لا يدرك السبيل إلى تحقيقه..يعرف ما يريد ويدرك سبيل تحقيقه دون ثقة في قدرته..يعرف ما يريد ويدرك السبيل إلى تحقيقه ويصر دائما على تحقيق الهدف….(شخص ناجح)
تذكر: الفعل..هو الفرق بين النجاح والفشل..
قانون التحكم: ضع البدائل والاحتمالات..وضع حلولا مسبقة للمشاكل المتوقعة..
قم دائما ببمارسة دورة الفعل والتعديل1-خطط..2- تصرف..3- قيم النتائج..4- عدل الخطط..5- عد إلى 2..انطلق دائما إلى المستقبل ولا تلتفت إلى الماضي..لا تسمح للماضي بجذبك إلى الوراء..وتعلم من الماضي الأليم بدلا من أن تكرر تجاربك الأليمة مرارا داخل عقلك فتعيشها آلاف المرات دون استفادة..تسامح مع الجميع -وبخاصة الأهل- ولا تحمل الضغائن في نفسك..وثق أنهم لو كانوا يملكون أن يقدموا لك ما هو أفضل لفعلوا..
الأهداف تنقسم إلى:أهداف رئيسية..أهداف قصيرة المدى “مثل تعلم لغة..قراءة كتاب”أهداف متوسطة المدى “من سنة إلى 5 سنوات”أهداف طويلة الدى “من 5 سنوات إلى 25 سنة”
الهدف..والهدف المستمر في الزمن..الهدف: ينتهي بمجرد تحقيقه..وهكذا قد تعود بك دورة المخ إلى البداية بعد تحقيقه..مثال: لو جعلت هدفك الاقلاع عن التدخين..فسوف ينتهي الهدف بتحقيقه..وبعد الاقلاع؟..تعود مجددا مع عودة دورة المخ إلى ما اعتدت عليه وألفته!الهدف المستمر في الزمن: هو هدف لا ينتهي أثره..فهو يختلف..فدورة المخ لا تعيدك إلى النقطة الأولى بعد هدفك الأول..لو جعلت هدفك التقرب إلى الله تعالى فإنك ستستمر في هذا دون أن تعود إلى البداية..حول هدف الاقلاع عن التدخين إلى أن تقلع عن التدخين للتقرب إلى الله تعالى..بهذا يتحول الهدف إلى هدف مستمر في الزمن..وبهذا لاتعود مجددا إلى البداية..
تقليل الوزن الزائد هدف..أما تقليله حفاظا على صحة أفضل ومظهر أليق..فهو هدف مستمر في الزمن..وله أسباب تجعله أقوى..
أعطي أسبابا لكل هدف وابتعد عن التلقائيات تصبح تصرفاتك واعية وعلى أساس من المعلومات..
تحديات تحقيق الهدف:1-الخوف:Feel the fear & do it any way!
يجب أن تعلم أن الحكمة من وجود الخوف أو الألم:1- مساعدتك على التقرب من الله تعالى..2- الابتعاد عن السلوكيات السلبية…3- أن تحسن من حياتك..عند إدراك ذلك يصبح الخوف أو الألم للتعليم والتحسين..ولا يكونان عائقا لك..
تذكر: الخوف إحساس زائف دائما…
2- الصورة الذاتية السلبية..3- المؤثرات الخارجية (كالمثبطين)تذكر دائما..أفكار الآخرين ربما تناسبهم هم..لا مانع من تلقي الاقتراحات..لكن فيما يخصك..عليك أن تقرر وحدك ما ينبع من ذاتك..
تذكر: رأي الناس فيك لا يدل عليك وإنما على آراء شخصية تخصهم..
الانسان المتزن يصدّر سلوكه المتزن إلى المحيطين به..والعكس بالعكس..
“النجاح والقوة أن تعبر من فشل إلى فشل دون أن تفقد حماسك” جورج برنارد شو..
4- المماطلة..
الأركان السبعة للحياة المتزنة:الركن الروحاني:حب الله تعالى..التسامح النتكامل: إفصل بين الشخص وسلوكه..ليس لأنك تكره سلوكا له فأنت تكرهه!..العطاء غير المشروط..
الركن الصحي: اهتم بصحتك..
الركن الشخصي:اخرج عن روتين العمل..وتذكر أن الراحة إنجاز تستمتع فيه بباقي إنجازاتك..قم بتنمية مهاراتك ومواردك البشرية..
الركن العائلي: حسن العلاقات الأسرية..العلاقات الأسرية الناجحة أيضا إنجاز..
الركن الاجتماعي: حسن الروابط والعلاقات الاجتماعية..
الركن المهني: الانجاز المهني ضروري للحياة المتزنة..
الركن المادي: الاستقرار المادي مهم..لكن تذكر: المال طاقة أرضية إن ركزت عليها جذبتك لأسفل..(يجب أن يكون المال في يدك لا في قلبك)
اسأل نفسك أسئلة الهدف المستمر:أين أنا الآن من كل هذا؟يقودك هذا السؤال لتعرف موقعك من الواقع..وبسؤال: ماذا أريد؟يقودك لادراك الهدف..وبسؤال: لماذا؟يقودك إلى إدراك الأسباب..مما يقوي الدافع إلى الهدف..وبسؤال: متى؟تضع خطة زمنية لتحقيق الهدف..تمنعك من المماطلة..وبسؤال: كيف؟تبدأ بالتخطيط وحصر الموارد وتنميتها ومواجهة التحديات..
قانون التركيز: التركيز دائما يكون في اتجاه واحد..التفكير في اتجاه يتسع وينتشر بنفس الاتجاه..الانسان يكون حساسا جدا تجاه ما يفكر فيه..وحساسا جدا تجاه أي مؤثر يتعلق بما يفكر فيه بشكل ما..
الهدف وقانون الاعتقاد:كل هدف تربطه بأحاسيسك يصبح اعتقادا!..If you think you can, or you think you can’t, you are right!
الهدف باعتقاد إمكانية الفعل يولد الفعل!والفعل أيضا يولد اعتقاد إمكانيته..
بمعنى:إعتقاد إمكانية تنفيذ أمر ما..يجعلك قادرا على تنفيذه..وإذا كان ثم من سبقك بالتنفيذ (مثلا) فإن هذا يولد لديك الاعتقاد بإمكانية التنفيذ..
الهدف والقيمة العليا:القيمة العليا تدفع إلى الهدف..والهدف يدفع إلى الفعل..
تقبل الواقع على أنه هدية من الله تعالى لتبدأ في وضع الحلول..
تحقيق الهدف عن طريق العقل الواعي:1- اكتب الهدف (كتابة الهدف هي 50% من تحقيقه) وذلك لتوجيه التركيز بالكامل نحو التفكير في الهدف..2- إقرأه دائما خاصة قبل النوم..3- فكر فيه دائما حتى يصبح الهدف جزءا منك..4- ضعه في الفعل تدريجيا..
تحقيق الهدف عن طريق العقل اللاواعي:يتم ذلك عن طريق:التأمل (والتفكير في تحقيق الهدف)- التخيل الايجابي (وهو تخيل طريقة تحقيق الهدف وقد سبق شرحه)- الوصول إلى حالة ألفا والاسترخاء – التصور (يختلف عن التخيل..فالتصور يكون بتخيل صورتك في الحالة التي ترغب) – الاسترخاء- التأكيدات الإيجابية..
كيف تصل إلى ألفا:حالة ألفا هي حالة من الاسترخاء التام مع قدر من الصفاء النفسي..حيث تساعدك بقدر كبير على الانفصال بمشاعرك عن المشكلة التي تواجهها..وتعتمد على زيادة كفاءة المخ بتزويده بقدر وافر من الأكسجين..يتم الوصول إليها عن طريق التنفس العميق يستغرق الشهيق فيه حوالي ثمان عدات ثم الاحتفاظ به بشكل لحظي ثم الزفير في أربع عدات..تقوم برفع عينيك إلى الأعلى أثناء الشهيق..وإسبالهما أثناء الزفير..بهذا تصل إلى حالة تقترب من التنويم..وعندها يمكنك الاسترخاء لتفكر بشكل بعيد عن المشاعر السلبية..
قانون توارد الخواطر: كل ما تفكر فيه يتم إيجاده..
استراتيجية الفقي لتحقيق الأهداف:حسنا..هذه استراتيجية ينصح بها الدكتور ابراهيم الفقي..1- توكل على الله تعالى..2- كن واضحا فيما تريد..3- السرية والكتمان في الفترة الأولى على الأقل..والغرض من ذلك هو الابتعاد عن المؤثرات الخارجية..4- القرار القاطع بتحقيق الهدف..5- حدد الأسباب واقرأها دائما..لتقوية الرغبة..قانون النشاطات غير المنتهية: كل نشاط غير منته يرتبط في اللاوعي بالألم..بمعنى أنك إذا اشتريت كتابا ولم تقرأه (مثلا) فإن ذلك سيعوقك عن شراء كتاب آخر وقراءته..حاول إنجاز كل ما تبدأ به..فلو قرأت الكتاب سيحفزك ذلك على شراء غيره..6- اربط هدفك بالسعادة لا الألم..لو ارتبطت الرياضة في ذهنك بالتعب فستحجم عنها وتتكاسل..أما إن ارتبطت بالصحة فستنشط لها..7- الاعتقاد: الاعتقاد في أن الله لن يضيع تعبك..والاعتقاد في قدرتك على الفعل..8- القيمة العليا..9- نمي مهاراتك (ازدد معرفة)10- التخيل الابتكاري..تذكر: المؤثرات الخارجية لاتؤثر على قرارك ولن يجعلك أحد تشعر بشئ دون إذنك..11- الالتزام التام بتحقيق الهدف..12- المرونة التامة: الأكثر مرونة يتحكم في حياته وفي نفسه..13- الاحتفاظ بالحماس..14- التحسن المستمر: طور مهاراتك باستمرار..15- مساعدة الآخرين: ليبارك الله تعالى لك في علمك ولتستمر فكرتك من بعدك (عن طريق تلاميذك) ولتحقق أهدافك (سيساعدك من ساعدتهم بالتأكيد)
ابتعد عن: النقد..كي لا تجعل من تنتقد في وضع التحفز تجاهك!ابتعد عن: اللوم..فهو يجعلك في موقف الضحية!
تذكر: الهدف (الفوائد) والقيمة العليا..يوصلانك لهدفك مهما كانت التحديات..
اجعل هدفك دائما هو رضى الله تعالى..اشكر الله سبحانه وتعالى..وابدأ دعاءك بتعظيمه وشكره والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم..

خطة جديدة لمحاربة القلق



خطة جديدة لمحاربة القلق
هل سبق لك وانفجرت في البكاء دون سبب، وشعرت بالرغبة في تحطيم أي شيء في طريقك، وسيطر عليك إحساس شديد بأن العالم كله ضدك؟ لا داعي للقلق فكلنا نمر بتك اللحظات، ولكن هذا لا يعني الاستسلام لها.. فهناك طرق كثيرة يمكنك التغلب بها على تلك الحالة سريعا.
أطلقي لنفسك العنان :- فكبت مشاعر الحزن والقلق سيزيد الأمر سوءا.. إذا شعرت بالرغبة في البكاء فاتركي دموعك تنهمر لفترة ولا شك أن ذلك سيشعرك بالارتياح.. وكذلك أحاسيس الحزن والقلق دعيها تأخذ وقتها وما أجمل أن تطلقي لها العنان أثناء صلاة أو قراءة قرآن فركعتان أثناء ضيقك، ستعيناك كثيرا.. ثم انفضي تلك المشاعر عن كاهلك وابدئي في عمل شيء أخر.
دعي دور الضحية :- إن مشاعر الحزن ما تسيطر علينا بسبب موقف محزن أو مشكلة مع الأهل أو في المدرسة.. ولكن هذا لا يعني أن تشعري بأنك ضحية وتستسلمي لمشكلتك.. فكري في الأمر بموضوعية وضعي الحلول للتغلب عليه.. ولا شك أن النتيجة ستختلف.. وضعي نصب عينيك أن الشيء السيئ بالنسبة لنا قد لا يكون كذلك بالفعل "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم".
اتصلي بصديقاتك :- فالجلوس وحيدة أثناء تعكر مزاجك سيزيد الأمر سوءا ويجعلك فريسة سهلة لمشاعرك، لهذا اجبري نفسك على أن تكوني أكثر اجتماعية.
فتشي عن الهرمونات :- فعادة ما تكون حالات الهياج والغضب والتوتر غير المفسرة سببها ارتفاع معدل الهرمونات في الدم، عودي نفسك على الرجوع للرزنامة كلما مررت بهذه الحالة.. ولا شك أن مع الوقت ستعرفين الموعد المحدد لغزو تلك الأحاسيس المضطربة.
اكسري الروتين :- فالقيام بشيء تحبينه حتى ولو لم يكن هذه هو موعده المحدد وفقا لجدولك اليومي سيشعرك بالحيوية والانطلاق.
تصببي عرقا :- فممارسة بعض التمارين الرياضية وشعورك بالتعب وتصبب العرق من جسمك بكثافة سيزيل إحساسك الإحباط ويساعد كثيرا في رفع معنوياتك.
دللي نفسك :- فأخذ حمام دافئ سيسهم في شعورك بالتجديد، حتى في لحظات المرض يمكنك اعتبار إصابتك بالأنفلونزا فرصة للاسترخاء والاستمتاع بقراءة قصة أثناء تناول شراب دافئ.
سيطري على أفكارك :- فسؤالك على صديقة لفترة طويلة دون أن تتصل بك أو ترد على مكالماتك لا يعني أنها لا تحبك وأنك فقدت صداقتها وأنك تحولت لإنسانة وحيدة، عليك تحدي أفكارك والتأكيد لنفسك أنك تستطيعين إيجاد الصديقات دائما وسيكون من المفيد جدا الاتصال بصديقة أخرى مقربة لنفسك.
توقفي عن الأحلام :- فإذا كنت تتمنين منذ فترة شراء شيء ما ولا تجدين الوقت لذلك فها هو الوقت قد حان لنقل هذه الأمنية لحيز التنفيذ، فلا مكان للإحباط بجانب الإنجازات المحببة للنفس.
لا تلومي نفسك :- فانخفاض درجاتك في إحدى المواد لا يعني أنك إنسانة فاشلة، فما زلت متفوقة في مجالات ومواد أخرى عديدة، أعدي قائمة بهذا الأشياء وعليقها أمامك وتذكري لحظات نجاحك فهذا سيولد داخلك الطاقة للعمل وتخطي لحظات الفشل بسرعة لمعاودة سيل الإنجازات وثقي دائما أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.

طرق تقويه الذاكره



طرق وأفكار لتقوية الذاكرة
توالت عدة أبحاث واكتشافات ومؤلفات في كيفية تقوية الذاكرة كما لم يخلو عالم الإنترنت من مواقع إرشادية وطبية ومعلوماتية حول هذا الموضوع ومن أشهرها موقع
الذي يوفر وصفات طبية وعشبية إضافة إلى أبحاث ومعلومات حول تقوية الذاكرة ، ومع كل ذلك تظل بعض الأمور البديهية والبسيطة التي يستطيع الإنسان تطبيقها في حياته اليومية لتقوية ذاكرته وبالتالي تحسين شخصيته واستفادته من أوقاته
ذكر الله عز وجل
لا يشك اثنان في أن العلاقة الدائمة بين الانسان وخالقه لها أكبر الاثر في حياته اليومية ، وهذه العلاقة لا تنشأ فقط بأداء الفروض وحسب بل يجب أن تتعدى ذلك إلى الارتباط الوجداني الدائم بالله عزوجل ولا أدل من ذلك قوله تعالي ( واذكر ربك إذا نسيت ) ووصية الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ( اجعل لسانك رطباً بذكر الله ) ، ويضاف إلى ذلك دوام الصلاة والسلام على أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم
الربط الذهني
يعتبر الربط الذهني من العمليات التلقائية للعقل البشري حيث انك قد تتذكر شخصاً معيناً بمجرد شم رائحة عطره مثلاً ، لذلك نستطيع الاستفادة من هذه العملية لتثبيت المعلومة وبالتالي تقوية الذاكرة ، فمثلاً اربط معلومة معينة كارتفاع الكعبة التي يبلغ ارتفاعها 15متراً بصورة ذهنية كأن تواظب فترة على تخيل القمر في ليلة 15 وهو يضئ على الكعبة كما أن الربط العددي مفيد أيضا للمواعيد ومتطلبات الحياة اليومية فمثلا إن كان ينبغي عليك أثناء خروجك للعمل أخذ مجموعة من الأشياء معك تذكرها عدديا .. ورسخ هذا العدد في ذهنك وسوف تجد نفسك تتأكد من أخذ جميع الأشياء عن طريق التأكد من عددها الصحيح
الكتابة وتدوين المعلومات
الكتابة ليست فقط لحفظ العلم وتداوله بين الناس ، إذ أن الكتابة تساعد أيضاً في ترسيخ المعلومة في ذهن كاتبها ولا أدل من ذلك أن المواظبة على كتابة المواعيد تجعل الإنسان يتذكرها حتى بدون الرجوع إلى ما كتبه !! لماذا لا تجرب بنفسك لتتأكد من صحة هذا الأمر ! حاول كذلك وأنت تكتب أن تعطي لنفسك بعض الدقائق لتتخيل تلك المعلومة أو هذا الموعد وما يسبقه أو يرتبط به من أحداث حياتك اليومية وسوف يكون ذلك مفيداً لك للتذكر التلقائي مع مرور الأيام
الغذاء
تكاد المكونات الغذائية السليمة تنعدم في ما نتناوله يومياً ، فمع ايقاع الحياة العصرية وانتشار الوجبات السريعة والابتعاد عن الغذاء المطبوخ جيداً بدأت الأعراض الصحية والعقلية في الانتشار وقد خلصت دراسة اجراها مركز ( Centers for disease control and prevention )بأن نقص أحماض اوميغا3 له دور أساسي في ضعف تغذية الدماغ وبالتالي ضعف الذاكرة بشكل عام ، وتتوفر هذه الأحماض بشكل مكثف في اسماك السلمون والجوز والبيض ، وبشكل عام فإن الغذاء السليم والمتنوع له دور أساسي في الحفاظ على توازن الجسم بما في ذلك العقل
صحة الجسم
وما ينطبق على الغذاء ينطبق أيضا على المحافظة العامة على صحة الجسم وراحته وبخاصة النوم ، حيث تشير أحد الدراسات إلى النوم هو من حاجات العقل وليس البدن ، فالإنسان يحتاج للنوم وإن لم يتحرك طوال يومه ! لماذا ؟ مع أنه أراح عضلاته ولم يجهدها .. يرجع السبب إلى أن العقل يعمل جاهدا ولا يكف عن التفكير وحفظ كل ما تراه العين وتسمعه الأذن وخلاف ذلك ، وبالتالي فهو يحتاج لفترة لا تقل عن 8 ساعات من الراحةموضوع صحة الجسم موضوع متشعب ، ويكفي هنا أن نشير إلى أهمية رياضة المشي ، قم بالحوار مع أي شخص يمارس رياضة المشي واكتشف حيويته وقدرته المتميزة على التذكر ، وإن اقتنعت بالنتائج ابدأ منذ الغد وأعطي جسمك المسكين الذي لا تهتم به نصف ساعة على الأقل من المشي ولاحظ الفرق بنفسك سواء في حيويتك العامة أو في قدرتك على التذكر

وقفات تربويه للاستاذ عمرو خالد


وقفات تربوية صريحة 000 مع طلاب المرحلة المتوسطة والثانوية

يقول تعالى : ( أفمن يمشي مكباً على وجهه أهدى أمن يمشي سوياً على صراط مستقيم)

(1) ومع صحة جسمك
1 - كن نظيفا000 في جسمك ، وملابسك ، وتخلص من روائح الجسم بالماء ، فهو أطيب الطيب 0
2- الفم ، والأنف 000هما آلة القرب ،ونظر الآخرين إليك ، من أقارب ، وأصدقاء ، وزملاء ، وغيرهم ، فلا بد من العناية بهما أشد العناية ، وإزالة ما فيهما من الأذى الذي يرى ، أو يشم ، وبعدم الاهتمام بهما يحصل أذى الآخرين ، ومضايقتهم ، وزيادة على ذلك فهما وبقية اعضاء الرأس دليل صحة الجسم ، أو سقمه ، فعليك أن تعتني بنظافتهما ، وطيب رائحتهما ، بالسواك ، فهو مطهرة للفم ، مرضاة للرب سبحانه ، وبالفرشاة ،
3 - احذر من ( التجشؤ )000المؤذي لمن بجوارك ، وأشده ما كان عند امتلاء المعدة بالطعام ، أو ضع غترتك على فمك حتى يكون خاليا من رائحة الطعام ، حاول أن تتنفس من أنفك ، إذا كان أمامك أحد ، وخاصة إذا كان في فمك رائحة 0
4 - احذر العبث بأنفك 000واجعل تنظيفه بالأماكن الخاصة ، واستعمل المرآة لتفقد أحوالك ، فالتنظر فيها من سنن الإسلام 0
5- قلم أظافرك0000 واعتن بنظافتها 0
1 س أذكر تلك الفقرات الماضية باختصار ؟
6- اعرض نفسك كل صباح لقضاء الحاجة 000 واغسل يديك بالصابون بعدها 0
7- صن يدك اليمين عن كل أذى000واجعلها لطعامك ، وسلامك على إخوانك ،واجعل يدك الشمال لحاجاتك ، والعناية شؤونك 0
8- احفظ صحتك لكهولتك 000 وكبرك ، فإن الجسم مع كثرة الطعام ، والشراب ، يضعف ، وأجهزة الجسم إن أتعبتها زمن الشباب ، تهرم وتستهلك
9- استعد للبرد بالملابس الكافية 000 فهو عدو لك ، كما قيل : (أتاكم عدو فاستعدوا له بالشحم والصوف ) وأيضا كما قيل عنه فإنه (سريع الدخول بطيء الخروج ) وقد يسبب الأمراض المزمنة 00
10 – احذر إهمال الداء والمرض 000كالجروح والإسهال ، والإمساك ، والإلتهابات ، حتى لا تتطور إلى أكبر ويستحيل علاجها
11- خذ نصيبك من النوم حاجة النوم أشد من الطعام والشراب على صحة عقلك وجسمك في أول الليل بعد العشاء ، تحفظ دينك ، وصحة جسمك ، وعقلك 0
2 س اذكر الفقرات من 6-11 ؟
(2) ومع صحتك النفسية والقلبة ( إنك إذا ضعف قلبك آذيت نفسك وآذيت غيرك )
1- ( كن قوي القلب ) ، ذا تصرفات تليق بك إنسانا ، وتليق بك رجلا ، وتليق بك مسلما
وكن ذا شخصية ( فخمة ، محترمة ) :وهي تعني قوة العزيمة وأن يكون الشاب فخماً في كلامه وتصرفاته وطموحه بعيداً في فصله عن الهواجس 00 والتفكير السيء والنوم واللعب ، وأن لا يكون ضعيفاً كل يتلاعب به وبعقله وبجسمه
000لا شخصية( متكبرة ، ولا شخصية متغطرسة ) ساقطة ، تتعامى عن الحق ، وتجادل في الباطل ، وتقع فيه ،
000 ولا شخصية الشاب ( السطحي ، الهمجي ، الرعاع البهيمي ،) الذي لا يعرف من الحياة إلا السيجارة ، والأغنية ، وطلب لذة فرجه ، وشهوته ، وركوب سيارته ، وقبح التصرف ، والأفعال ، وعدم الاحترام لنفسه ، ولغيره 0
2- تجمل بالحياء النافع 000 الذي يحفظها عن الوقوع في القبائح ، شخصية
000بعيدة عن ( الحياء الضار )، الذي يقتل طموحها ، ويقعد بها عن مسالك العلم ، والرجولة
3 س س س س س س س
3 - ( تغلب على الطباع الذميمة ) التي تجعلك 000مجهولا ، ( كالخجل ،)
000أو( قاصرا ) كالتصرفات التي تخالف الوقار كاللعب ، وكثرة الضحك ، والعجلة ، والطيش ، والألفاظ القبيحة
0000أو( مبغضا ) غير مقبول عند الآخرين ، بارتكاب القبائح ، والتعدي على الناس وظلمهم 0
4- ( إحذر الكذب ) فإنه وإن أنجاك ساعة فإنه 1- يجعلك تستمر في الخطأ 2- و يقطع عنك التربية 3- ويفضحك غداً
5- ( إحذر أن تهين نفسك وتوقعها بمزابل الشهوات ) فتقتلها وتدمرها
أ- لا تدخل بها في الأماكن القذرة والسيئة 000فتكون ( كالورقة ) تتلاعب بها الريح في كل مكان فتوطأ وتدخل الأقذار 00 فيطأك الناس 00 كل يهينك ويحتقرك 00
ب - ولا توقع نفسك بمصائب الشهوات والانحرافات فتكون شبيه ( الفأر القذر ) الذي يدخل في الجحور فسريعا ما تأتي حية فتلتهمه00حـ - واحذر أن تكون ضعيفاً 0 كل يتصرف بك بما يريد00فتكون( كالبيت الذي ليس له باب ) تدخله الكلاب والعقارب والقطط 00وأصحاب الجريمة ومن يريد إلقاء الزبالة ومن يقضي حاجته بأن تكون ضعيفا كل يتلاعب بك ويأخذك إلى ما يريد فإنما هو يتلاعب بشخصيتك برجولتك بعقلك 00 و( كالباب ) الذي فسد قفله يفتح بأي حديدة000 4 س س س س س

6- ( ما الذي تضعه في قلبك 000 ) أهو حب الأغنية 000التجمعات 00 الشهوات كاللواط 00
( إذا امتلأ قلبك بالضار لم يدخله النافع ):
فإن الصب في الإناء الممتليء ، والكتابة على المكتوب في
السبورة والأوراق وغيرها 00 مثال جميل :
على أن القلب المملوء بحب الشهوات : لا يتسع لحب الله 0 والمملوء بحب الغناء : لا يتسع لحب القرآن 0
والمملوء بحب الشباب والتجمعات والتجوال : لا يتسع لحب الصلاة وطلب العلم 0
والساقط في شهوة الجنس ، المملوء بشهوة الفرج الحرام : لا يتسع لطاعة الله ، أعمى البصر والبصيرة 0
والمملوء بالكلام الساقط وكثرة الثرثرة : لا يتسع للتفكر المفيد ، والتأمل الجميل ، والتذكر والاعتبار في هذه الحياة0
5 س س س س س س س س س س
( 3) ومع صحة عقلك
1 - ( لا تكن كشاب عمره الزمني 17 عاما وعمره العقلي والتربوي 7 سنوات 00 )
فهو يكبر عمره وجسمه 000 ولكن يكبر معه ضعف العقل والجهل 000
ولكن كن كشاب عمره الزمني 17 عاماً 00 و عمره العقلي بمستوى 40 عاماً

2- الشاب الذي لا يعتني بنماء عقله وتربيته 00 ويهتم بمظهره وملابسه فقط هو محل انتقاد كبير من الناس 00
شبيه بشاب لا يعتني بنظافة جسده ثم تتطاير منه الروائح الكريهة 00 وإذا أراد أن يأتي إلى المدرسة سكب الأطياب على جسده 00 فأعجبته نفسه بهذه الأطياب التي وضعها 00 ولكن الناس يشمون منه رائحة عفنة كريهة مركبة 00 ولا يشمون عطراً ورائحة زكية 00
3 - ( بين الغباء والذكاء ) ليس كل غبي مجنون 00 وليس كل ذكي عاقل 00
* فهناك ذكي يفهم سريعا ويحفظ كثيرا 00 ولكن تصرفاته جنون 00
فهو يؤذي نفسه وغيره ، بالتصرفات السيئة ، ويضيع حقوقه وحقوق غيره ، ولا يستفيد من خبرة الآخرين ، ولا يشاورهم 00 ويهمل في دراسته
* وهناك غبي سيء الفهم 00 والحفظ ولكن حسن تصرفاته تدل على عقله00
بالمشاورة ، والاستفادة من الآخرين وإعطائهم حقوقهم ، وحفظ حقوقه وما يملك00 والمصابرة في طلب العلم
4- احذر التدخين 000 والمخدرات0 00
6 س س س س س س س س س س س
#### #### #### ##### #####
( 4 ) و الهمة العالية تعرفها بالنظرات
1 - ( من نظراته للمتعة 00 فهو بهيمي )بعض الشباب يعيش بين زملائه وأصدقائه وغيرهم فيستخدم عينيه لرؤية الأشكال والأمور المظهرية ، ومظاهر الناس الجوفاء ، ومن له حركات طفولية ، أو نكت وظرافة ، أو النظر إلى أشكال الناس وألوانهم والنظر الشهواني البهيمي الساقط 00 ونظره دائماً يخلو من عبرة ، أو نظر صائب ، يستفيد منه 00 وذلك : شبيه بمن تهون نفسه ، وتنحط في تتبع السواقط في الأرض ، لعله يجد مغنماً ساقطاً فيها00ولكن عينيه تفاجأ بالأقذار التي يلقيها الناس على الأرض ، ثم تحمل نفسه ما رأته عيناه من أقذار مؤذية ، فيصاب بالغثاء
والمتاعب النفسية مع احتقار ذاته ونفسه ، لسقوطه في مستنقع ، شهوانية القلب ، وجفاف العقلية ، ومحدودية التفكير0
2 – ( من نظراته للقدوة 00 فهو إنسان كريم ) و من الشباب من يجعل نظره كريماً مفيداً مربياً ، ينظر إلى ما في الناس من صفات جميلة ، وأخلاق كريمة ، وطباع سليمة وفخامة في التصرفات ، فيقتبس من ذلك الشاب حسن سمته ، ومن ذاك أدبه واحترامه ووقاره ، ومن آخر حرصه التام وإنصاته للعلم ، ومن آخر ثقته بنفسه وحواره الرزين مع من هو أكبر منه ، وهكذا دواليك 00
فالأول : دنيء الهمة ، قذر النفس ، ساقط المروءة ، كالذباب لا يرى ولا يبحث إلا في الأقذار ، ولا يتواجد إلا حولها00
والثاني : رفيع الهمة ، كريم النفس ، متطلع لكل خصلة جميلة في غيره يقتدي بها ، ويتربى عليها ، ويصور كل صفة من صفات الثقة بالنفس يراها في زملائه ، ويأخذ من كل شاب رزين العقل والأدب ما يجمل به نفسه ، وبعد حين ، وإذا هو الرجل الشامخ في كل مجال ، من طلب العلم ، إلى الرجولة ، إلى الأخلاق والتعامل ، إلى أن يكون له ثقله ، ودوره الكبير عند أهله ، وزملائه ، في الإصلاح ، والبذل ، ومحل ثقة الجميع 00
فهو كريم كالنحلة : لا ترى إلا الأزهار ، ولا تقع إلا عليها ، تجمع الرحيق من كل زهرة ، وبعد حين نتاجها العسل ، غذاء ، وشفاء 0
7س س س س س س س س س س س



(5 ) صحتك الترفيهية 00 والصداقة 00

1- ( المطاعم والبقالات أمراض وفتن ) 0000 فهي أماكن الوباء والسوء وتدمير الشباب وتجمعات السوء 00
2 - ( السيارات خطر عظيم 00، وعدو محبوب 00!!) ، فاحذر من التلاعب فيها بالسرعة أو التفحيط أو غيرها 00
واحذر الركوب مع من يفعل ذلك 000 أو تشجيعه 000واحذر الفرح والبطر عند ركوبها فهي مهدرة للوقت ،مجلبة للمصائب قاطعة لرياضة المشي المفيدة جداً00 فكم سببت موتاً ، وكم سببت شلالاً ، وكم سببت إعاقة 00 وكم سببت فشلاً دراسياً وعلمياً ، وكم أفسدت أخلاقاً وسلوكا00!!ً
3- ( الصداقة بلاء ) لماذا يرحب بك الصديق 00 ليستفيد منك 00 فتكون مثله فاشلا في دراسته أو منحرفا 00 وليستغلك في فعل الفواحش 00 ويستمتع بك 0 ويتباهى بك 00
4- ( أصدقاء السوء بضاعة رخيصة ) سرعان ما تجدهم ، وسهل أن تدخل عليهم ، فيرحبون بك أشد الترحيب ، لتدميرك ، ولقضاء منافعهم بك ، أما الأصدقاء الصالحين فهم غالون ، لا تدخل معهم إلا بعد أن تهيء نفسك قبلا ، وتعدل سلوكك لتكون مقبولا ، وقد يصعب عليك دخول معهم إلا أن يعرفوك ، ويروا أنك قريبا منهم ، في سلوكهم ، واستقامتهم ، ويتأكدوا من سلامة أفكارك ، وصحة منهجك ، واستقامة شخصيتك 0وما مثل الأصدقاء ، إلا كبائع الخضار ، والفواكه ، فما كان منها تالف ، وفاسد ، فهو يشكرك أن تأخذ منه الكميات الكبيرة ولو بغير ثمن وهم أصدقاء الضياع ، وما كان منها جيد ، وسليم ، فلا يلتفت إليك البائع إلا بأرفع وأغلى الأثمان ، وهم الأصدقاء الصالحون 0

5 – ( ابتعد عن مواطن الجريمة وأماكن السوء ) فقد تُجَرُ إليها جرا وأنت لا تشعر ، فتهلك ، فهناك من يقويك ، ويؤمنك لتفعلها ، ثم يتخلى عنك أ - فالشيطان يحلي طعمها ب - وصديق السوء يحثك ويطمئنك لتفعلها ج - والنفس تفتح لك شهوة المعصية ، ولذتها ، وتقفل عقلك ، فلا يستدرك سوء عاقبتها ، ثم بعد لحظة من فعلها ، يبدأ الشيطان بتخويفك ، ويبدأ صديق السوء بمراجعة آثار المعصية ، فيقول لقد وقعت في جريمة 00 ، ويحضر عقلك لترى هول المصيبة 00 !!!
وقد يتعاونون عليك مرة أخرى لتستر معصيتك بمعصية أكبر منها، وتتخلص من جريمتك بجريمة أكبر منها ، وهذا كمن يختطف أحدا فيفعل به الزنا ، أو اللواط ، ثم يقتله أو يفقأ عينيه ويقطع لسانه ليخفي آثار معصيته ، وجريمته 0
فتظيق الدنيا وتقيد الأرجل وتكمم الأفواه وتغمض العينين 0 وتحرم الهواء الطلق لتكون سجيناً تنتظرإقامة العدالة 00
ولكن الله يفضح المجرمين ، ويظهر جريمتهم ، ولو بعد حين ، وقد تلاحقه جريمته نارا في قلبه ، حتى يسلم نفسه للعدالة
8 س س س س س س س س س س سس س
( 6 ) صحتك الدينية

1- ( حافظ على صلاتك ) تكن لك نور ، وبرهان ، ونجاة يوم القيامة ، ويشهد لك بالإيمان يقول r ( إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان )
2- ( عليك بقراءة أوراد الصباح ، والمساء ) والنوم ، والسفر ، وبعد الصلوات ، ونزول المكان 00 ، فهي حرز من الشر ، من شر شياطين الجن ، والإنس ، ومن الآفات ، كالسحر والعين ولدغ الهوام والأمراض عامة 0
3 - ( لا تفكر في الشهوات الحرام ) فهي نار تحرق الفؤاد والقلب قبل البدن ، وتهدم الدنيا قبل الآخرة ، وتلبسك ثياب العار في الدنيا والآخرة ، وتحرمك من الاستمتاع بنعيم الحياة ، وملذاتها المباحة 0
4 –( احذر كل الحذر من أسباب الفتن )التي قد تسبب زيغ القلب ، وانصرافه عن الإيمان ، ، ونسيان الله والدار الآخرة 00
والتي منها ا سماع الأغاني التي هي بريد الزنا ، والتي أيضا تصرف عن حب القرآن وتلاوته ، والتدخين ، والنظر إلى المحرمات ، كالنظر إلى المرأة الأجنبية ، والشاب الأمرد ، والصور الفاتنة وفعل فاحشة الزنا ، واللواط ، التي هي إفساد وتدمير لأخيك المسلم في عرضه ، أو دينه نسأل الله السلامة منها 0
9 س س س س س س س س صس سس س

( 7 ) صحتك العلمية والدراسية

كن طالب علم 00 فرغ نفسك من اللهو 00 استقر في البيت 00 لا تخرج عن طاعة والديك 00
إذا لم تبتعد عن الإهمال ، وتضييع النفس ، باللهو ، واللعب ، ولم تحمل نفسك على الجد ، والاجتهاد ، فسيكون نصيبك الإخفاق في الدراسة ، واتهام عقلك بعدم الفهم ، والغباء ، وقد تصاب بالعقد النفسية ، ومن ثم تلاحقك الأوهام والتفكير الخاطيء



اكسب نفسك باستيعاب الآخرين د. يحي إبراهيم اليحي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : اللهم ألهمني رشدي وقني شر

نفسي.غالب أمراض الناس اليوم النفسية والعضوية هي من جراء أذى الخلق لهم ، وأكثر أذى الخلق إنما يكون باللسان فقط ولولا وجود هذه الحساسية المفرطة لما تأثروا هذا التأثر الكبير ، حتى أن بعضهم ليصاب بصدمات نفسية وبعضهم لا يهنأ بنوم ولا طعام نتيجة كلام فلان - يمكنك أن تشبه الناس اليوم بطبق البيض ، تقول ما أجمله وما أنعمه وما أحسنه ، لكن لا يلتقي بعضه مع بعض فينهشم فتخرج الروائح الكريهة منه ، وأنت تجد الناس ما داموا متباعدين تقول ما أجمل أخلاقهم ، حتى إذا حدث أدنى احتكاك بينهم ظهرت الفضائح فلا يتحمل أحد من أحد شيئا أبدا .- لابد من معرفة طبيعة الإنسان الأصلية من حيث هو وهي : الضعف ، والعجلة ، والجهل والظلم ، والكنود ، والهلع والمنع والجزع والشح والبخل ، محب للجدال ، يطغى ويعرض عن ربه في حال الغنى والصحة ، وييأس في حال الفقر والمرض ، يفرح ويفخر على عباد الله في حال الغنى ، لا يسأم ولا يمل من طلب الخير ، وهذه الصفات لا تفارقه ولكنها تقل وتزداد وتظهر وتختفي أحيانا بحسب التربية والتزكية للنفس .ثم هو مبتلى في كل حياته ، وكادح همام حارث عامل طول حياته .قال الله عز وجل : ((وخلق الإنسان ضعيفا )) (( وكان الإنسان عجولا )) (( خلق الإنسان من عجل)) (( وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا )) (( إن الإنسان لربه لكنود )) (( إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الخير منوعا وإذا مسه الشر جزوعا )) والهلع هو شدة الجزع عند حلول المصائب، وشدة التعلق بالدنيا والإمساك لها عند حلول النعم ، خوفا على فواتها ونقصها . (( قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا ))(( إن الإنسان لظلوم كفار )) (( وكان الإنسان أكثر شئ جدلا )) (( وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر كان يئوسا)) (( كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى )) (( ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس كفور ، ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور ، إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير )) (( لايسأم الإنسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيئوس قنوط)) أي لا يمل الإنسان من دعاء الخير وهو المال والصحة .(( إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه )) (( يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا))إذا كان الإنسان في طبيعته الأصلية بهذه الصفات فيحتاج ممن تغلب عليها وتقدم أن يأخذ بأيد من حبستهم وكبلتهم تلك الصفات ، إنهم يحتاجون إلى الرحمة وإلى الستر وإلى النصح والتعديل . " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " (( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله ))- إن العلاقة القائمة بين الناس اليوم مبنية على انتظار أحسن المعاملة من المخلوق ، وهذا خطأ كبير تسبب في فصم العلاقات بينهم ، ولو أنهم تعاملوا كما قال ابن حزم " توقع من الناس أسوأ شئ " لربحوا، إن الذي يتعامل مع الناس بهذه النفسية يبقى رصيده رابحا أبدا من بداية يومه إلى نهايته ورصيده العاطفي في ازدياد دائم ، إن خرج من بيته دعا لجيرانه وقال : جزاهم الله خيرا ، ولو سألته ما فعلوا بك ؟ لقال كم من جار يضع القمامة عند باب جاره وهؤلاء احترموني وقدروني فأبعدوها عني ، وإذا ركب سيارته دعا لهم ، ولو سألته لقال كم من جار أفسد سيارة جاره بكذا وكذا ، وهؤلاء احترموني وقدروني .. ولو سلم عليه تلميذ من تلاميذه لفرح وقال : كم من تلميذ لا يسلم على أستاذه.. وهكذا مع زميله وقريبه ، بينما الآخر الذي يتوقع من الناس أحسن شئ دائما رصيده العاطفي في انحسار ونضوب كل يوم وبكل حركة .- لو سألت الناس في مجلس عام فقلت لهم : لو أحسنت إلى إنسان ما ذا تنتظر منه ؟ لأجابوك بجواب واحد : ننتظر منه الإحسان . وهذه الإجابة هي التي سببت كثيرا من الهزات النفسية لدى الناس ، بل أصابت بعضهم بأمراض نفسية أثرت على مسيرة حياتهم وتسببت في قطع كثير من العلاقات بينهم ، فبينماهم ينتظرون الإحسان والمكافأة على فعلهم إذا بهم يصابون بخيبة أمل عظيمة فيقابلون بالإساءة ، كل هذا نتيجة انتظار أحسن المعاملة الخلقية من الناس . يقول ابن حزم : " إذا أحسنت إلى إنسان، فانتظر منه الإساءة " تربح دائما ، فأولا : يكون إحسانك لله، وثانيا : إذا أساء لم تصب بصدمة نفسية، والثالثة : إذا لم يسئ فأنت رابح ، والرابعة : إذا أحسن فأنت رابح ، والخامسة : إذا كافأك فأنت رابح - كثيرا ما ينس الناس أن الإنسان مجبول على الجحود " نسي آدم فنسيت ذريته وجحد آدم فجحدت ذريته " هل هناك أحد أكثر إحسانا من الوالدين قاما على الابن بالرعاية والعناية والتربية والمتابعة منذ ولادته ، وهو يرى ذلك الإحسان يتكرر عليه كل يوم وكل لحظة وكل حين، ثم لما كبر كان له كما يقول علماء الإدارة " ورشة عمل " فأصبح له أبناء يصنع بهم ما صنع والداه به ، ويرى إحسانه عليهم ، فأصبح عنده أمران ، إحسان رآه وتذوقه ، وإحسان عاناه وتعب فيه ، ومع ذلك جاء القرآن بالحث والتنبيه على الاعتراف بهذا الإحسان ، قال تعالى: ((ووصينا الإنسان بوالديه حسنا )) ((ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا)) ? وهل يحتاج هذا الرجل مع كل هذا إلى الوصية برد الإحسان إلى الوالدين ؟ نعم . يحتاج ويحتاج ؛ لأن طبيعة الإنسان النسيان والجحود . فإذا كان هذا في شأن الوالدين فما بالنا نحن ننتظر رد الإحسان القليل من فلان وفلان وإذا لم يفعل انشلت حركتنا وأصبح هو حديثنا وقضيتنا - حرك طن الحديد .عموم الناس لا يحبون المخاطبة من علو يكرهون الأستاذية . تنقية الأجواء قبل الحوار:يقول ابن القيم في الرسالة التبوكية : "وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : " فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله " وقد تضمنت هذه الكلمات مراعاة حق الله وحق الخلق ، فإنهم إما أن يسيئوا في حق الله أو في حق رسوله ، فإن أساءوا في حقك فقابل ذلك بعفوك عنهم ، وإن أساءوا في حقي فاسألني أغفر لهم واستجلب قلوبهم ، واستخرج ما عندهم من الرأي بمشاورتهم ، فإن ذلك أحرى في استجلاب طاعتهم وبذل النصيحة ، فإذا عزمت فلا استشارة بعد ذلك ، بل توكل وامض لما عزمت عليه من أمرك ، فإن الله يحب المتوكلين .فهذا وأمثاله من الأخلاق التي أدب الله بها رسوله وقال تعالى فيه : " وإنك لعلى خلق عظيم" . قالت عائشة رضي الله عنها : كان خلقه القرآن . وهذا لا يتم إلا بثلاثة أشياء :أحدها: أن يكون العود طيبا ، فأما إن كانت الطبيعة جافيةً غليظةً يابسةً عسر عليها مزاولة ذلك علماً وإرادة وعملاً ، بخلاف الطبيعة المنقادة اللينة السلسة القياد ، فإنها مستعدة إنما تريد الحرث والبذر .الثاني: أن تكون النفس قويةً غالبةً قاهرةً لدواعي البطالة والغي والهوى ، فإن هذه الأمور تنافي الكمال، فإن لم تقو النفس على قهرهالم تزل مغلوبة مقهورة .الثالث : علم شاف بحقائق الأشياء وتنزيلها منازلها يميز بين الشحم والورم ، والزجاجة والجوهرة .فإذا اجتمعت فيه هذه الخصال الثلاث وساعد التوفيق فهو القسم الذي سبقت لهم من ربهم الحسنى ، وتمت لهم العناية .- أخي: لم تستفز من كلام عدو وتغضب وتتعامل معه بأهمية قصوى ، لم تقبل سبه لك ؟ دعه يرجع بمسبته ولا تأخذها منه ، قابلها بالإهمال التام وعدم الاعتبار بها ، تخيل ذلك الموقف من رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام اليهود الذين دخلوا عليه ودعوا عليه بالموت مع أنه سلطانهم ورسول الله وحاكم البلد وأمنهم على أنفسهم وهو قادر عليهم ويعلم انهم يعلمون أنه رسول الله الله صلى الله عليه وسلم ، فهل استطاعوا أن يستفزوه كلا بل قال : " وعليكم " الحديث وفيه عبر كثيرة ? لأنك إن رددت عليها فكأنك قبلتها منهم يقول الشافعي : ولقد أمر على اللئيم يسبني *** فمضيت ثمت قلت لا يعنيني .إذا نطق السفيه فلا تجبه *** فخير من إجابته السكوتفإن كلمته فرجت عنه *** وإن أهملته كمدا يموتيكلمني السفيه بكل قبح *** وأكره أن أكون له مجيبايزيد سفاهة وأزيد حلما *** كعود زاده الإحراق طيباقال رجل لسفيان الثوري : يا قدري . فقال : إن كنت قدريا فأستغفر الله ، وإن لم أكن قدريا فغفر الله لك .يقول ابن القيم في الفوائد : " إذا خرجت من عدوك لفظة سفه فلا تلحقها بمثلها تلقحها ونسل الخصام نسل مذموم ."ويقول أيضا : " حميتك لنفسك أثر الجهل بها ، فلو عرفتها حق معرفتها أعنت الخصم عليها "- أهمية المعامل . باب يجيك منه ريح صكه واستريح ، مقولة شائعة وهي تقضي على تطور الإنسان وتضعف نفسيته ، وتحول بينه وبين الممارسة والتجارب . وهنا تقع " الحواجز النفسية بين الدعاة ، وبين المديرين والموظفين ، وبين الزملاء " بسبب التأثير الإعلامي بينهم ? ، وينطبق على التعامل مع الزوجة فبدلا من دراسة نفسيتها ومحاولة التأقلم معها والتكيف يلجأ إلى الطلاق ، والجار بدلا من أن يجعله مختبرا يجري عليه أبحاثه إذا به يخرج من الحي ، والموظف بدلا من اكتشاف طاقاته وقدراسته يلجأ إل فصله .. فهناك أشياء تقع تحت السيطرة المباشرة ، وأشياء تحت السيطرة غير المباشرة فينبغي التمرس على جميع الوسائل والطرق للتمكن من السيطرة عليها.بينما كان أهل البصيرة يستثمرون كل شئ أمامهم . قال ابن القيم " وصاحب هذه البصيرة ينتفع بكل من خالطه وصاحبه من كامل وناقص، وسيء الخلق وحسنه. وعديم المروءة وغزيرها ، وكثير من الناس: يتعلم المروءة، ومكارم الأخلاق من الموصوفين بأضدادها كما روى عن بعض الأكابر: أنه كان له مملوك سيء الخلق ، فظ غليظ ، لا يناسبه . فسئل عن ذلك ؟ فقال: أدرس عليه مكارم الأخلاق. وهذا يكون بمعرفة مكارم الأخلاق في ضد أخلاقه. ويكون بتمرين النفس على مصاحبته ومعاشرته، والصبر عليه " انتهى . ويدرس عليه الأخلاق أيضا بدراسة علاجه فيصبح عنده كالمختبر يزيد وينقص في العلاج حتى يتناسب معه ، ولو كان بعيدا عنه ماستطاع أن يجري عليه كامل التجارب . والمعامل الطبية اليوم تحرص وتفرح بالجثث لإجراء التجارب عليها - لا تضيع مصالحك فتكون كصاحب الزجاجة :إن تتبعك للذي يسبك تضييع لمصالحك وانشغال لقلبك عما خلق له ، تجد كثيرا من الناس يقول : فلان على قلبي ، ما نمت من كلامه ما تلذذت بطعام بسببه . يا أخي إن الذي يجب أن يكون في قلبك هو رب العالمين بذكره ومحبته " لم تسعني سمائي ولا أرضي ووسعني قلب عبدي المؤمن " لم كان فلان على قلبك وهو الذي لاتحبه وتبغضه ، إصرفه عنك لا تقبله ، ومن أفضل الأدوية لانصرافه عنك الدعاء له في أوقات الإجابة بالصلاح والهداية . وتذكر دعاء الربيع بن خثيم.أخي إن تأثرك من كلام الناس أذاه عليك وحدك فقط لا غير مثلك مثل زجاجة نظيفة جاءها طفل فمسحها بيده المتسخة فغير من بهائها وجمالها وأصبحت باكية على حظها والطفل لم يعر لذلك بالا ، فإن قمت بتنظيفها ثانية عشت مرتاح البال ولكن جاهد نفسك على ذلك كل مرة ، وإن تتبعت الطفل تشتمه أو تلطمه لامك الناس وعابوا عليك وبقيت زجاجتك على حالها وربما استغل الحدث آخر في غيابك فسرق بضاعتك ، ثم انتقل إلى مرحلة التصنع وكأن كلامه لم يؤثر عليك عند الناس ولكن بداخل نفسك غضب لها ، فمثلك هنا كمثل الإسفنجة التي أخذت الوسخ ولم تعبأ به لكن لو كثر عليها ذلك لنزل النقط منها فإن لم يتم إفراغها أثرت عليك ، حتى يصبح ذلك خلقا لك فيكون مثلك كمثل الصابونة المبلولة التي لا يعلق بها شئ .من لي بإنسان إذا خـاصمته *** وجهلت كان الحلم رد جوابهوتراه يصغي للحديث بسمعه *** وبقـلبه ولعلـه أدرى بـهحتى تبقى في مكانك علق الأمر على الآخرين : ( أساتذة المدرسة ) كن صاحب نفس تواقة. قال عمر بن عبد العزيز : " إن لي نفساً تواقة كلما حصلت على شئ تاقت إلى ما بعده "لا تخالف الطريق : { اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم }تقدم واعصر عمرك عصرا واستخلص منه كل خير ومصلحة تقدمها لنفسك في الآخرة ، واعلم أن مدة اليوم 1440 دقيقة ، واكسب نفسك باستغلال جميع طاقاتك وقدراتك وإمكاناتك قبل أن تنزع منك إلى غيرك . قال ابن القيم: " إن الرجل إذا حضرت له فرصة القربة والطاعة، فالحزم كل الحزم في انتهازها، والمبادرة إليها، والعجز في تأخيرها، والتسويف بها، ولا سيما إذا لم يثق بقدرته وتمكنه من أسباب تحصيلها، فإن العزائم والهمم سريعة الانتقاض قلما ثبتت، والله سبحانه يعاقب من فتح له باباً من الخير فلم ينتهزه، بأن يحول بين قلبه وإرادته، فلا يمكنه بعد من إرادته عقوبة له، فمن لم يستجب لله ورسوله إذا دعاه، حال بينه وبين قلبه وإرادته، فلا يمكنه الاستجابة بعد ذلك. قال تعالى: " يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه "، وقد صرح الله سبحانه بهذا في قوله: "ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة" ، وقال تعالى: "فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم". وقال: "وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون" وهو كثير في القرآن.جدول نفسك في مربع ما يعنيك ، خطوات المتابعة : المصارحة ، المشارطة ، المراقبة ، المحاسبة، المجاهدة ، المعاتبة ، المعاقبة ، التحفيز .كفانا تنظيرا ، ما دستورك في الحياة وهل بدأت بخطواته .. ؟؟؟تخط لغة المتخاذلين :لا أعرف ، كيف أذهب ، لا أحد يساعدني ، كيف أدرس ، هذا أنا ، هكذا قدر لي ، أشياء خارجة عن إرادتي ، لا أستطيع فعل ذلك ، ليس لدي وقت ، الظروف هكذا ، ليت لي مثل فلان ، لست على مستوى كذا ، ما يطيع الناس ، ينتقدني الناس . يستحيل ، ما يسمح لي ، أخشى ، يجب علي …لغة السباقين :أحاول ، أجرب ، ليس مستحيلا ، أطور طاقاتي وقدراتي ، أجتهد ، ما المانع ، لا أحد يستطيع أن يؤذيني إلا باختياري ، أتعلم وأستفيد من الآخرين ، أتحكم في نفسي ، أغير من طبيعتي ، أوسع مداركي، أوسع حيلتي ، أكون أكثر إبداعا ، أكون أكثر تعاونا - الكثير من المشاكل التي تحدث بين الناس فتسبب القطيعة بينهم وبخاصة بين المتقاربين في النسب أو الجوار أو العمل ، بسبب رؤية النفس ، ولو ألغيت ياء المتكلم لعاش الإنسان رابحا سعيدا واصلا حميما ، إذ لو قلت لإنسان لم يا أخي لا تصل أخاك فلان لقال : هو أصغر مني ، ولو قلت لم قطيعة الرحم لقال : هم يقطعوني ، ولو قلت كيف علاقتك مع جيرانك لقال : هم لا يحترموني ?يقول ابن القيم رحمه الله : " بينك وبين الله والجنة قنطرة تقطعها بخطوتين : الأولى بينك وبين نفسك فتلغي نفسك وتسقطها مع الخلق ، والثانية بينك وبين الخلق فتلغي الخلق وتسقطهم مع الله " وكما قال عبد القادر الجيلاني : " كن مع الحق بلا خلق ومع الخلق بلا نفس "فمن عاش بهذه النفسية ربح وعاش سعيدا ، ولم ير لنفسه حقا على أحد مهما كان فأصبح ما يأتيه من الخلق ربح وفائدة مهما كان صغيرا حقيرا إذ لا يرى لنفسه حقا على أحدا أبدا قريب أم بعيد .- من أراد أن يعيش رابحا فليتناس حقوقه على الناس ويؤدي إليهم حقوقهم ، إقبل من الناس الدوائر الثلاث وعاملهم بالدائرة الكبيرة ، الدائرة الأولى مكتوب فيها : أنا مشغول ، والثانية : لست محتاجا إليك ، والثالثة : أنت على بالي . وعاملهم بالدائرة الكبيرة : صلة الرحم، والاعتراف بالفضل لأهله . بعض الناس لو قدم قريبه على بلده واتصل به ولم يزره لغضب وجعل ذلك في نفسه ، ولو قال له قريبه : أنت على بالي وعلى خاطري ودائما أذكرك ، لتنكر له وقال ما ذا ينفع القول بدون فعل ولكن لو تريث أخونا هذا وتذكر الخالق العظيم الرازق صاحب النعمة الكبرى بأنه اكتفى من عبده بالذكر في نفسه ( وإن ذكرتني في نفسك ذكرتك في نفسي ) فما بالنا نطلب حقوقا أعظم .يقول ابن القيم في آخر رسالته التبوكية : " ومن أراد هذا السفر فعليه بمرافقة الأموات الذين هم في العالم أحياء ، فإنه يبلغ بمرافقتهم إلى مقصده ، وليحذر من مرافقة الأحياء الذين هم في الناس أموات، فإنهم يقطعون عليه طريقه فليس لهذا السالك أنفع من تلك المرافقة ، وأوفق له من هذه المفارقة، فقد قال بعض السلف : شتان بين أقوام موتى تحيا القلوب بذكرهم، وبين أقوام أحياء تموت القلوب بمخالطتهم . فما على العبد أضر من عشائره وأبناء جنسه ، فنظره قاصر وهمته واقفة عند التشبه بهم ، ومباهاتهم والسلوك أين سلكوا ، حتى لو دخلوا جحر ضب لأحب أن يدخله معهم . فمتى صرف همته عن صحبتهم إلى صحبة من أشباحهم مفقودة ، ومحاسنهم وآثارهم الجميلة في العالم موجودة ، استحدث بذلك همة أخرى وعملاً آخر ، وصار بين الناس غريباً ، وإن كان فيهم مشهوراً ونسيباً ، ولكنه غريب محبوب ، يرى ما الناس فيه ولا يرون ما هو فيه ، يقيم لهم المعاذير ما استطاع ويحصنهم بجهده ، وطاقته ، سائراً فيهم بعينين : عين ناظرة إلى الأمر والنهي . بها يأمرهم وينهاهم ويواليهم ويعاديهم ، ويؤدي لهم الحقوق ويستوفيها عليهم . وعين ناظرة إلى القضاء والقدر ، بها يرحمهم ويدعولهم ويستغفر لهم ، ويلتمس وجوه المعاذير فيما لا يخل بأمر ولا يعود بنقض شرع ، وقد وسعهم بسطته ورحمته ولينه ومعذرته ، وقفاً عند قوله تعالى : " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " . متدبراً لما تضمنته هذه الآية من حسن المعاشرة مع الخلق وأداء حق الله فيهم والسلامة من شرهم . فلوأخذ الناس كلهم بهذه الآية لكفتهم وشفتهم ، فإن العفو ما عفى من أخلاقهم وسمحت به طباثعهم ووسعهم بذله من أموالهم وأخلاقهم .فهذا ما منهم إليه ، وأما ما يكون منه إليهم فأمرهم بالمعروف ، وهو ما تشهد به العقول وتعرف حسنه، وهو ما أمر الله به . وأما ما يتقى به أذى جاهلهم فالإعراض عنه وترك الانتقام لنفسه والانتصار لها .فأي كمال للعبد وراء هذا ؟ وأي معاشرة وسياسة لهذا العالم أحسن من هذه المعاشرة والسياسة ؟ فلو فكر الرجل في كل شر يلحقه من العالم � أعني الشر الحقيقي الذي لا يوجب له الرفعة والزلفى من الله � وجد سببه الإخلال بهذه الثلاث أو بعضها ، وإلا فمع القيام بها فكل ما يحصل له من الناس فهو خير وإن كان شراً في الظاهر ، فإنه يتولد من الأمر بالمعروف ولا يتولد منه إلا خيراً وإن ورد في حالة شر وأذى كما قال الله تعالى : " إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم " .روى البخاري من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير في قوله : (( خذ العفو وأمر بالعرف )) قال : " ما أنزل الله هذه الآية إلا في أخلاق الناس "وقال جعفر الصادق : " أمر الله نبيه بمكارم الأخلاق في هذه الآية ، وليس في القرآن أجمع لمكارم الأخلاق من هذه الآية " قال القرطبي في تفسيره : " لما نزل قول الله (( خذ العفو )) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كيف يارب والغضب فنزلت : (( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ ))قال أبو بكر بن العربي : " قال علماؤنا : هذه الآية من ثلاث كلمات ، قد تضمنت قواعد الشريعة المأمورات والمنهيات ، حتى لم يبق فيه حسنة إلا أوضحتها ، ولا فضيلة إلا شرحتها ، ولا أكرومة إلا افتتحتها ، وأخذت الكلمات الثلاث أقسام الإسلام الثلاثة ، فقوله : (( خذ العفو )) تولى جانب اللين، ونفي الحرج في الأخذ والإعطاء والتكليف .وقوله : (( وأمر بالعرف ))تناول جميع المأمورات والمنهيات ، وأنهما ما عرف حكمه ، واستقر في الشريعة موضعه ، واتفقت القلوب على عمله ، وقوله : (( وأعرض عن الجاهلين )) تناول جانب الصفح بالصبر الذي به يتأتى للعبد كل مراد في نفسه وغيره ، ولو شرحنا ذلك على التفصيل لكان أسفارا "- أخي : يقول ابن حزم : إن الذي يسبك خير لك من الذي يمدحك . فالذي يمدحك إما أن يمدحك بما فيك وهذا لم يقدم لك شيئا ، وإما أن يمدحك بما ليس فيك فمن الخطأ أن تفرح بالكذب .وأما الذي يسبك فإما أن تسمعه منه ويكون صادقا فهذا هدية تعدل فيها من سلوكك ، وإما أن يكون كاذبا فحسنة لم تعملها ومن الخطأ أن تحزن على الكذب . وإما لا تسمعها فهذه حسنة كفيت شرها .وأقول إن الذي يحسدك في هذا الزمان كثيرا ما يكون خيرا لك من الذي يحبك ويثني عليك، إذا الذي يحسدك ينقب عن أخطائك وسيئاتك وزلاتك ويعقد الاجتماعات للبحث والتنقيب عنها فيهديها إليك . بينما الآخر لا تسمع منه إلا التجزية في الخير ولا يعطيك أي ملاحظة أو عيب على عملك أو مشروعك .عداتي لهم فضل علي ومـنة *** فلا أبعد الرحمن عني الأعادياهموا بحثوا عن زلتي فاجتنبتها *** وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا- إن مشكلتنا ليست مع الحدث نفسه إنما من تعاملنا مع الحدث ، فلو أنك أهملته ولم تلق له بالا ما ضرك وما آذاك وأصبحت كلمة من الكلمات طار بها الهواء كغيرها . قال تعالى : (( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما )) (( وإذا مروا باللغو مروا كراما ))لم تلق بحواسك كلها مع المتحدث والمتكلم فيك ، لم يطلب منك الإنصات التام بكل مشاعرك إلا لخطيب الجمعة .السباق يستثمر خطأه ويفيد منه لنفسه وللآخرين .· أخي : إن الانتقام للنفس يضر بك أكثر مما يضر خصمك ، ولك مع أذى الخلق أحد عشر بابا من أبواب الخير لو تمعنت بها وتدبرتها .والله سبحانه وتعالى أعلم . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أبداً إلى يوم الدين . والحمد لله رب العالمين



لا وقت للقلق ! ديل كاربيجي

كيف تطرد القلق من رأسك لن أنسى أبدا ليلة مرت منذ سنوات , حين قص علي دوغلاس قصته , أخبرنا كيف أن الكارثة حلت بمنزله , حين فقد ابنته البالغة الخامسة من العمر , ففكر وزوجته أن باستطاعتهما الصبر والسلوان ولكن ما أن مضى عشرة أشهر حتى رزقهما الله ابنة ثانية , وما لبثت أن فارقت الحياة بعد خمسة أيام من ولادتها كانت هذه المأساة المزدوجة فوق تحملي , فلم أعد أستطيع النوم أو الأكل أو الراحة كما أن أعصابي اهتزت بعنف وتلاشت ثقتي بنفسي . أخيرا , ذهب إلى الطبيب الذي نصحه باستخدام الدواء المنوم , ونصحه آخر بالقيام برحلة . جرب النصيحتين , ولكن من دون جدوى فقال : شعرت وكأن جسدي محصور داخل ملزمة ولكن الحمد لله , كان لدي طفل عمره أربع سنوات , وقد أعطاني حلا لمشكلتي . فبعد ظهر أحد الأيام , وفيما كنت جالسا أتحسر على نفسي , سألني طفلي : أبي هل تبني لي مركبا ؟ لم أكن في مزاج يسمح لي القيام بذلك , أو القيام بأي عمل آخر . لكنه ألحّ علي , فاستسلمت له استغرق صنع هذه اللعبة ثلاث ساعات . وحين أنجزتها , وجدت أن الساعات الثلاث التي أمضيتها في بناء المركب كانت الساعات الأولى التي أشعر بها بالاسترخاء الذهني والاطمئنان منذ أشهر ! جذبني هذا الاكتشاف من سباتي ودفعني إلى التفكير - وهو أول تفكير حقيقي أقوم به منذ أشهر وجدت أن من الصعب القلق عندما تكون منشغلا بشيء يحتاج إلى التخطيط والتفكير وبالنسبة لحالتي كان بناء المركب سبب طرد القلق من رأسي فقررت أن أعمل باستمرار . وفي الليلة التالية , تجولت في المنزل من غرفة إلى غرفة , وجمعت لائحة من الأعمال التي يجب إنجازها . هناك كثير من الأمور يجب إصلاحها : المكتبات , الدرج , النوافذ , الستارات , الأقفال , الحنفيات المسربة . ومما أثار دهشتي , وجود 242 شيئا بحاجة إلى تصليح أنجزت معظم هذه الأشياء خلال السنتين الماضيتين , بالإضافة إلى أنني ملأت حياتي بالنشاطات المثيرة فأنا أذهب مرتين في الأسبوع لحضور صفوف التعليم للراشدين في نيويورك , وشاركت بنشاطات مدنية في مدينتي , والآن أشغل منصب مدير مجلس المدرسة . كما أحضر مختلف الاجتماعات , وأشارك في جمع التبرعات للصليب الأحمر , إلى غير ذلك من نشاطات مختلفة . وأنا الآن منشغل جدا , وليس لدي وقت للقلق لا وقت للقلق ! هذا ما قاله ونستون تشرشل تماما عندما كان يعمل ثمانية عشرة ساعة في اليوم أثناء الحرب . فعندما سئل عما إذا كان قلقا بشأن المسؤوليات الهائلة الملقاة على عاتقه , قال : أنا منشغل جدا , ولا وقت لدي للقلق تحدث العالم باستور عن الطمأنينة الموجودة في المكتبات وفي المختبرات : لماذا الطمأنينة موجودة هناك ؟ لأن الناس هناك يكونوا عادة منغمسين في المطالعة أو العمل لدرجة تبعدهم عن القلق وقلّما يعاني الباحثون من الانهيارات العصبية , إذ لا وقت لديهم لمثل تلك الرفاهية كما يساعد مثل هذا الشيء البسيط في طرد القلق ؟ بسبب قانون - وهو أحد أهم القوانين المعروفة في علم النفس . هذا هو القانون : يستحيل على أي إنسان مهما كان لامعا أن يفكر بأكثر من شيء واحدا في وقت محدد . ألا تصدق ذلك ؟ حسنا جدا , لنجرب هذه التجربة استلقِ على ظهرك وفكر بتمثال الحرية وبما تخطط للقيام به صباح الغد . وجدت أنك لا تستطيع التركيز على الأمرين معا بل بالواحد تلو الأخر . والأمر صحيح بالنسبة للمشاعر . فنحن لا نستطيع أن نشعر بالحماس لشيء مثير وأن نقلق في الوقت ذاته لأن نوع من الشعور يزيل آخر . هذا الاكتشاف البسيط مكّن أطباء الجيش النفسانيين من القيام بأعجوبات أثناء الحرب عندما كان يعود الرجال من المعركة وهم مضطربون جدا من جراء التجربة المسماة " بالعصاب النفسي " وقد وصف لهم الأطباء " العمل المستمر " كعلاج فكانت كل دقيقة من حياة هؤلاء الناس المضطربين تملئ بالنشاط - نشاط في الهواء الطلق عادة , كصيد الأسماك وصيد الطيور ولعب كرة القدم والغولف والتصوير وزراعة الحدائق . ولم يتوفر لهم بذلك أي مجال للتفكير بقلق لتجربتهم القاسية معظمنا يعاني من قليل من الاضطراب حين نكون منهمكين في العمل . ولكن الساعات التي تلي العمل هي أخطر من الساعات السابقة . حين نكون أحرارا من العمل وعلى وشك الاسترخاء والاستمتاع بوقت فراغنا , تبدأ شياطين القلق بمهاجمتنا هنا نبدأ في التفكير بالحياة وبمشكلاتنا اليومية ... حين لا نعمل , تميل عقولنا إلى الفراغ . يعلم كل طالب فيزياء " أن الطبيعة تمقت الفراغ " وأقرب شيء إلى الفراغ الذي يمكننا رؤيته هو داخل المصباح الكهربائي . اكسر المصباح - والطبيعة ستجر الهواء لملء الفراغ والطبيعة تندفع لملء العقل الفارغ . ولكن بماذا ؟ بالمشاعر عادة . لماذا ؟ لان مشاعر القلق والخوف والحقد والحسد تثيرها طاقة الغاب الديناميكية والبدائية . مثل هذه المشاعر تكون عنيفة جدا حتى أنها تطرد كل الطمأنينة والأفكار السعيدة من عقولنا يعرّف جايسم ل . مورسيل , أستاذ التعليم في كلية المعلمين , كولومبيا , ذلك بقوله : لن ينال منك القلق عندما تكون منهمكا بالعمل , بل حين تنتهي منه عندئذ ينطلق خيالك إلى مختلف الاحتمالات السخيفة , وتضخم كل هفوة صغيرة . وفي مثل ذلك الوقت , يعمل عقلك كالمحرك الذي يعمل من دون أي حمولة . فهو يهدد ويهدد بحرف محتوياته أو حتى تقطيع نفسه إربا إربا . فعلاج القلق يكمن في استمرار العمل البناء إعمل . فعل المصاب القلق أن ينسى نفسه بالعمل وإلاّ فإنه سيذوي يأسا من كتاب دع القلق وابدأ الحياة - لدايل كارنيغي



كيفية تنمية قدرتك على حل المشاكل
يقدم هذا الكتاب لك نصائح عملية بخصوص كيفية تنمية قدرتك على حل المشاكل ، فهو سيساعدك على أن : تدرك المراحل المختلفة لحل المشكلة ، و تتعلم أن تكون أنت أكثر منهجية في عملك . • تعرف كيف يمكن إعاقة قدراتك الطبيعية ، و تتعلم التغلب على هذه المؤثرات المعيقة . • تحدد و تعرف المشاكل بفعالية أكثر . • تتعلم أساليب محددة للمساعدة في حل لأنواع مختلفة من المشاكل . • تولِّد مجموعة كبيرة من الحلول الممكنة . • تقيِّم الحلول بموضوعية لتحدد أكثرها فاعلية . • تضمن تنفيذ الحلول بشكل مناسب . أهمية تنمية القدرة على حل المشاكل إن تنمية قدرتك على حل المشاكل عملية مفيدة من عدة نواحٍ ، إذ أنك ستصبح قادراً على أن : • تتنبأ بمشاكل محددة ، و تتخذ إجراء وقائياً . • تحل المشاكل بسرعة وبجهد أقل . • تقلِّل من التوتر . • تنمِّي أداءك في العمل وعلاقاتك مع الزملاء . • تصنع فرصاً وتستغلها . • تحل المشاكل الأكثر إلحاحاً . • تمارس السيطرة أكثر على النواحي الرئيسة أو الحيوية في حياتك. • تحقق مزيداً من الرضا الشخصي . الفصل الأول : المشاكل وكيفية حلها عملية حل المشكلة عملية حل المشكلة تتم على خمس عمليات رئيسة ، و هي : أولاً : تمييز المشكلة وتحليلها يمكن أن تمر المشاكل دون أن نلحظها مالم نستخدم أساليباً مناسبة لاكتشافها ، وعندما يتم اكتشافها فإننا نحتاج إلى إعطائها إسماً أو تعريفاً مؤقتاً لمساعدتنا في تركيز بحثنا عن مزيد من المعلومات المتصلة بها ، ومن خلال هذه المعلومات يمكننا أن نعد وصفاً أو تعريفاً صحيحاً لها . ثانياً : تحليل المشكلة نحتاج إلى فهم المشكلة قبل أن نبحث عن حلول لها ، ومالم يتم ذلك فإن الجهود اللاحقة التي سنبذلها لحلها يمكن أن تقودنا في الاتجاه الخطأ ، وتتضمن عملية تحليل المشكلة جمع كل المعلومات ذات الصلة بها ، وتمثيلها بطريقة ذات معنى لكي يتسنى لنا رؤية العلاقات بين المعلومات المختلفة . ثالثاً : وضع حلول ممكنة يتضمن وضع الحلول الممكنة تحليل المشكلة للتأكد من فهمها تماماً ، ومن ثم وضع خطط عمل لمعالجة أية معوقات تعترض تحقيق الهدف ، ويتم تطوير الحلول العملية من خلال عملية دمج وتعديل الأفكار ، وهناك العديد من الأساليب المتوفرة للمساعدة في إنجاز هذه العملية ، ويجب أن تتذكر أنه كلما كان لديك عدد أكبر من الأفكار لتعمل عليها كانت فرصتك لإيجاد حل فاعل أفضل . رابعاً : تقييم الحـلول إذا كانت هناك مجموعة من الحلول المحتملة للمشكلة ؛ فعليك أن تقيِّم كلاً منها على حدة مقارناً بين نتائجها المحتملة ، ولهذا فإنك تحتاج إلى أن : • تحدد صفات النتيجة المطلوبة بما في ذلك القيود التي يجب أن تراعيها . • تطرح الحلول التي لاتراعي القيود المفروضة . • تقيِّم الحلول المتبقية بالنسبة للنتيجة المطلوبة . • تقيِّم المخاطر المرتبطة بالحل الأفضل . • تقرر الحل الذي ستنفذه . خامساً : تنفيذ الحل الذي اخترته يتطلب تنفيذ الحل خطة تحتوي أموراً مهمة منها : 1- الإجراءات المطلوبة لتحقيق الهدف . 2- المقاييس الزمنية . 3- المصادر اللازمة . 4- تتضمن الخطة أيضاً طرقاً للتقليل من المخاطر إلى أدنى حد ممكن ولمنع الأخطاء . 5- تتضمن أيضاً إجراءات علاجية في حالة عدم سير أية مرحلة على النحو المخطط لها . وأثناء التقدم في عملية التنفيذ تفقد باستمرار الإجراءات المتخذة ، وقارنها بالنتيجة المتوقعة ، وأي انحراف عن المعيار المتوقع يجب أن يعالج بصورة سريعة . وعندما يستكمل التنفيذ تتم مراجعة مدى النجاح الكلي للحل ، وقد تكون هناك حاجة لمزيد من الإجراءات إذا لم يتم تحقيق الهدف . الفشل في حل المشاكل بفعالية تشمل الأسباب التي تجعل الأفراد سيفشلون في إيجاد حلول فاعلة ما يلي : • عدم اتباع المنهجية . • عدم الالتزام بحل المشكلة . • إساءة تفسير المشكلة . • الافتقار إلى معرفة بأساليب ( تقنيات ) وعمليات حل المشكلة . • عدم القدرة على استخدام الأساليب بفعالية . • عدم استخدام الأسلوب المناسب لمشكلة معينة . • عدم كفاية المعلومات ، أو عدم صحتها . • عدم القدرة على دمج التفكير التحليل بالتفكير الإبداعي . • عدم القدرة على ضمان التنفيذ الفاعل . الفصل الثاني : المعوقات النفسية للحل الفاعل للمشكلة أولاً : الإدراك هناك معوقات قد تظهر عندما لاندرك المشكلة ، أو المعلومات اللازمة لحلها بشكل صحيح ، وتشمل هذه الصعوبات مايلي : 1. رؤية ما نتوقع أن نراه فقط ، بحيث نغفل عن احتمالية رؤية الغير للحل الصحيح للمشكلة ، والذي غاب عن نظرنا . 2. عدم إدراك المشكلة بشكل فاعل ، حيث نميل إلى التسرع في حل المشكلة بناء على ما نلحظه من أشياء واضحة فحسب دون بذل الجهد إلى ما هو أكثر من ذلك ، مما يؤدي إلى نقص في المعلومات ، الأمر الذي يؤدي بنا عدم الفهم الصحيح للعلاقة بين الأجزاء المختلفة للمشكلة . 3. تنميط ( قولبة ) المشاكل بمعنى استخدام مسميات غير مناسبة ، فعلى سبيل المثال ربما يكون هناك أكثر من سبب لعدم استلام شيك من عميل يتأخر غالباً في السداد ، فلربما يكون السبب عدم إصدار فاتورة له ، أو أن الفاتورة لم تصل ، أو ربما يكون شيك العميل فُقِد في البريد ... ، وعليه من الخطأ أن نساوي تلقائياً عدم الاستلام بعدم الدفع . 4. عدم رؤية المشكلة طبقاً لأبعادها الحقيقية ، فنقوم بالاعتماد على المعلومات الجزئية ، ونهمل المعلومات الكلية التي تجلِّي لنا حجم المشكلة وأبعادها . وسوف تساعدك الخطوات البسيطة التالية من رؤيتك للصورة كاملة ، وهذه الخطوات هي : أ- ضع أنظمة وإجراءات تنبهك إلى المشاكل والفرص المحتملة . ب- لا تعتمد على مقاييس غير واضحة وفردية . ج- حدِّد المشاكل وحلها بدقة متأكداً من جمع كل المعلومات ذات الصلة . د- تأكد إن كنت استخدمت معلومات غير صحيحة ، أو وضعت افتراضات بشأن ماله صلة بالمشكلة وما ليس له صلة بها . هـ- اطلب وجهات نظر الأشخاص الآخرين . و- استخدم التمثيل البياني للمشاكل لتوضيح العلاقة بين الجوانب المختلفة للمشكلة . ز- راجع بانتظام الوضع الحالي . ثانياً : التعبير يمكن أن تشمل الصعوبات المتعلقة بالتعبير مايلي : • عدم القدرة على التعبير عن الأفكار بشكل مناسب . • استخدام اللغة الخاطئة في العمل على حل المشكلة . • عدم المعرفة بتطبيقات اللغة . ونستطيع أن نتخذ بعض الخطوات لتحسين قدراتنا التعبيرية فمثلاً يمكنك أن : 1. تحدد أي اللغات التي ستساعدك على الأرجح في حل مشكلة معينة . 2. اطلب مساعدة خبراء في المشاكل التي تنطوي بالضرورة على لغة لست طليقاً فيها . 3. حاول استخدام لغات أخرى عدا اللغات المعيارية كأن تستخدم مثلاً لغة بصرية بدل لغة الكلمات ، أو أن تستخدم لغة الجداول بدل بيانات الخام . 4. تتأكد من تكيُّفك مع مستوى فهم الجمهور ، وأن تستخدم معه لغة مناسبة عند شرحك لأفكار معينة . ثالثاً : الانفعال ( العاطفة ) يمكن أن يسبب لنا تكويننا الانفعالي صعوبات عندما يتعارض مع احتياجات حل المشكلة ، ونضرب بعض الأمثلة على ذلك : • الخوف من ارتكاب أخطاء أو الظهور بمظهر الغبي أمام الناس وخاصة لو كانوا من الزملاء ، ونتيجة لذلك فإننا نميل إلى وضع أهداف سهلة متجنبين خطر الفشل . • عدم الصبر ، حيث أن رغبتنا في التقليل من القلق من خلال إضفاء نظام على الموقف ، أو رغبتنا في كسب تقدير من خلال إحراز النجاح يمكن أن يجعل صبرنا ينفد أثناء حل المشكلة ، والعاقبتان الرئيسيتان المترتبتان على ذلك هما : الميل إلى التشبث بأي حل معروض دون إجراء تحليل كاف للمشكلة ، والميل إلى رفض الحلول أو الأفكار غير المألوفة بشكل غريزي تقريباً . • تجنب القلق أو التوتر ، فمثلاً يكره بعض الأشخاص التغيير بشدة ؛ لأنه ينطوي على عدم اطمئنان يمكن أن يهددهم . • الخوف من المجازفة . وهناك الكثير من الخطوات العملية التي يمكنك أن تتخذها من أجل الحد من آثار الانفعال منها : 1. افحص بشكل تحليلي الأفكار والأساليب الموجودة . 2. تقبل الحقيقة ، وهي بأنك متى ما كنت تسعى إلى طرق جديدة وأداء أفضل لشيء ما ؛ فإنه لابد من حصول أخطاء . 3. تذكر بأن العديد من الأشخاص يلاقوا السخرية والاستهزاء على جهودهم وحلولهم ، ثم عُرفوا بعد ذلك باختراعات عظيمة . 4. إذا كنت مازلت تخشى الظهور بمظهر الغبي حاول أن تطبق أفكارك عملياً قبل أن تعرضها على الآخرين ، أو ضع حججاً منطقية لإثبا ت أنها ستنجح . 5. إذا كنت تكره التغيير تخيل تطبيق أمنياتك على الواقع لترى الفوائد التي ستجنيها منه . 6. اتبع منحاً منهجياً صارماً للسيطرة على التعجل أو على نفاد الصبر . 7. قلل من التوتر من خلال معالجة المشاكل بخطوات تمكنك من أن تديرها بشكل أفضل ، وإن لزم الأمر اطرح المشكلة جانباَ لفترة مؤقتة ، ثم عد إليها فيما بعد. 8. إذا لم ترغب بالمجازفة حدد النتائج غير المحمودة المحتملة ، ثم ابحث عن طرق للحد ما أمكن من خطر حدوثها . 9. إذا ظهر بأن مشكلة ما غير مثيرة للتحدي تخيل أقصى ما يمكنك أن تجنيه من فائدة إذا ما استخدمت معها حلاً جديداً. رابعاً : التفكير إن لدينا قدرات للتفكير ، ولكن المصدر الرئيسي للمعوقات التي تعترض حل مشاكلنا هو الكيفية التي نستخدم فيها القدرات ، وتشمل هذه المعوقات مايلي : • الافتقار إلى المعرفة أو المهارة في عملية حل المشكلة . • عدم كفاية التفكير الإبداعي . • الافتقار إلى المرونة في التفكير . • الافتقار إلى المنهجية في عملية التفكير. إن التدرب يزيد من سهولة استخدامنا للتفكير المرن أثناء حل المشكلة غير أن الاستراتيجيات التالية يمكن أن تفيدنا أيضاً : 1- كن منهجياً واعمل بشكل منظم . 2- انظر في الطريقة الأفضل لكل مشكلة . 3- تدرب على استخدام الوسائل المساعدة المتنوعة لحل المشاكل . 4- إذا لم تفهم لغة المشكلة أو إذا لم تملك المعرفة المناسبة لها اعمل مع شخص آخر لديه هذه المعرفة .




كيف تقوي ثقتك بنفسك ؟
من خلال هذا الدرس اخواني نتعرف على كيفية إكتساب الثقة بالنفس وهذا ما يجب على كل مسلم ومسلمة تحقيقه لذا يجب عليك أخي / أختي أن تنشر هذا الدرس على أكبر قدر من المستخدمين كي يستفيد منه إخوانك في العقيدة.أولاً نبدأ بتعريف الثقة بالنفس .... الثقة بالنفس هي إحساس الشخص بقيمة نفسه بين من حوله فتترجم هذه الثقة كل حركة من حركاته وسكناته ويتصرف الإنسان بشكل طبيعي دون قلق أو رهبة فتصرفاته هو من يحكمها وليس غيره .... هي نابعة من ذاته لا شأن لها بالأشخاص المحيطين به وبعكس ذلك هي انعدام الثقة التي تجعل الشخص يتصرف وكأنه مراقب ممن حوله فتصبح تحركاته وتصرفاته بل وآراءه في بعض الأحياء مخالفة لطبيعته ويصبح القلق حليفه الأول في كل اجتماع أو اتخاذ قرار .والثقة بالنفس هي بالطبع شيء مكتسب من البيئة التي تحيط بنا والتي نشأنا بها ولا يمكن أن تولد مع أي شخص كان . ولا يخفى عليكم أننا نسمع من أناس كثيرون شكاوى من انعدام الثقة بالنفس ويرددون هذه العبارة حتى أخذت نصيبها منهم !النقطة الأولى والتي يجب أن نتعرف عليها هي أسباب انعدام الثقة بالنفس .... فعلينا قبل كل علاج أن نضع أيدينا على موضع الداء .... ثم نشرع بالعلاج المناسب له . هناك أسباب كثيرة منها التالي : 1- تهويل الأمور والمواقف بحيث تشعر بأن من حولك يركزون على ضعفك ويرقبون كل حركة غير طبيعية تقوم بها .2- الخوف والقلق من أن يصدر منك تصرف مخالف للعادة حتى لا يواجهك الآخرون باللوم أو الإحتقار .3- إحساسك بأنك إنسان ضعيف ولا يمكن أن تقدم شيء أمام الآخرين بل تشعر بأن ذاتك لا شيء يميزها وغالياً من يعاني من هذا التفكير الهدّام يرى نفسه إنسان حقير ويسرف في هذا التفكير حتى تستحكم هذه الفكرة في مخيلته وتصبح حقيقة للأسف .والنقطة الثالثة والأخيرة هي أخطر مشكلة لأنها تدمرك وتدمر كل طاقة ابداع لديك فعليك أولاً أن تتوقف عن احتقار نفسك والتكرير عليها ببعض الألفاظ التي تدمر شخصيتك مثل " أنا غبي " أو " أنا فاشل " أو " أنا ضعيف " فهذه العبارات تشكل خطراً جسيماً على النفس وتحطمها من حيث لا يشعر الشخص بها .. فعليك أن تعلم أخي / أختي بأن هذه العبارات ما هي إلا معاول هدم وعليك من هذه اللحظة التوقف عن استخدامها لأنها تهدم نفسيتك وتحطمها من الداخل وتشل قدراتها إن استحكمت على تفكيرك. ولا تنسى أيضاً أخي / أختي أن تحدد مصدر هذه المشكلة والإحساس بالنقص ....هناك أسباب كثيرة ومنها تستطيع أخي تحديد مصدر هذه المشكلة تمهيداً للقضاء عليها:1- قد يكون هذا الإحساس هو بسبب فشل في الدراسة أو العمل وتلقي بعض الإنتقادات الحادة من الوالدين أو المدير بشكل مؤذي أوجارح.2- التعرض لحادث قديم كالإحراج أو التوبيخ الحاد أمام الآخرين أو المقارنة بينك وبين أقرانك والتهوين من قدراتك ومواهبك.3- نظرة الأصدقاء أو الأهل السلبية لذاتك وعدم الإعتماد عليك في الأمور الهامة ... أو عدم اعطائك الفرصة لإثبات ذاتك .هذه باختصار هي بعض أسباب عدم الثقة بالنفس ولابد أخي بعد مراجعتها وتحديد ما يخصك بينها .... عليك بعدها مصارحة نفسك فليس كالصراحة مع النفس وعدم إغضاء الطرف أو تجاهل المشكلة بإيهام النفس أنها لا تعاني من مشكلة ... فالتهرب لا يحل المشاكل بل يزيد النار اشتعالاً .... ونفسك هي ذاتك .... وانت محاسب عليها أمام الله فلا تهملها يا أخي المسلم ...
الخطوة القادمة بعد تحديد مصدر المشكلة ابدأ أخي بالبحث عن حل وحاول أن تجده فلكل داء دواء ...اجلس مع نفسك وصارحها وثق بأنك قادر على التحسن يوماً بعد يوم .... عليك أن توقف كل تفكير يقلل من شأنك ... ويجب عليك أن تعلم بأنك إنسان منتج لم تخلق عبثاً .... فالله عندما خلقنا لم يخلقنا عبثاً .... انت لك هدف وغاية يجب أن تؤديها في هذه الحياه ما دمت حياً على وجه الأرض .... الله سبحانه وتعالى عندما خاطب المؤمنين في القرآن الكريم لم يخص مؤمن دون الآخر ولم يخص مسلم دون الآخر ذلك لأن كل البشر سواسية أخي الكريم ولا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى ... ويكفي أن تعلم بأنك مسلم فهذا أكبر ما يميزك عن ملايين البشر الغارقين في ضلالاتهم وأهوائهم ." النقطة الأولى " والتي يجب أن تفخر بها هي كونك انسان ملتزم خالفت من اتبع الشيطان وخالفت كل إمعة خلف أعداء الإسلام يجري تاركاً عقله وراء ظهره." النقطة الثانية " والتي يجب أن تكون سبباً في تعزيز ثقتك بنفسك هو أن احساسك بالظلم والإحتقار من قِبل الآخرين سواء أهلك أو اقاربك أو زملائك لن يغير في الوضع شيئاً بل قد يزيد في هدم ثقتك بنفسك فعليك الخلاص من هذا التفكير الساذج واستبداله بخير منه، فحاول استبدال الكلمات السيئة التي اعتدت اطلاقها على نفسك بكلمات تشجيعية تزيد من قوتك وتحسن من نفسيتك وتزيد من راحتها ....يجب أن تقنع نفسك أخي مع الترديد بأنك إنسان قوي ويجب أن تتعرف على قدراتك الكامنة في نفسك .... وأنك تملك ثقة عالية وعليك من اليوم أن تخرجها." الأمر الثالث " هو اقتناعك واعتقادك الكامل أنك حقاً إنسان ذا ثقة عالية لأنها عندما تترسخ في عقلك فإنها تتولد وتتجاوب مع أفعالك ... فإن ربيت أفكار سلبية في عقلك أصبحت انسان سلبي .... وإن ربيت أفكار ايجابية فستصبح حتماً انسان ايجابي له كيانه المستقل القادر على تكوين شخصية مميزة يفتخر بها بين الآخرين.يجب أن تعمل على حب ذاتك وعدم كراهيتها أو الإنتقاص منها .... وعدم التفكير في الماضي أو استرجاع أحداث مزعجة قد انتهت وطواها الزمن يجب عليك أن لا تحاول استرجاع أي شيء مزعج بل حاول أن تسعد نفسك وتفرح بذاتك لأنك إنسان ناجح له مميزاته وقدراته الخاصة .ويجب عليك أن تتسامح مع من أخطأ في حقك أو انتقدك حديثاً أو قديماً ولا تكن مرهف الحس إلى درجة الحقد أو تهويل الأمور تأقلم مع من ينتقدك وقل رحم الله امرءً أهدى إلي عيوبي .... ليس كل من انتقدك هو بالطبيعة يكرهك هذه مغالطة احذر منها أخي كل الحذر لأن التفكير بهذه الطريقة يقود للشعور بالنقص وأن كل من يوجه لي انتقاد هو عدوٌ لي ... لا .... لا تشعر نفسك بأن كل ما يقوله الأخرون هو بالضرورة حق .... لا .... عليك أولاً أن لا تجعل هذا الشيء يأثر عليك بل تقبله واشكر الطرف الآخر عليه واثبت له بأنه مخطئ إن كان مخطئ .... ولا تجعل كلام الآخرين يؤثر سلباً على نفسيتك لأنك تعلم بأن الآراء والأحكام تختلف من شخص لآخر فمن لم يعجبه تصرفي هذا لابد وأن أجد شخص يوافقني عليه .... وإن فشلت في هذا العمل فلن أفشل في غيره .... وكلام البشر ليس منزلاً كي أؤمن به وأصدقه وأجعله الفاصل.أخي وكما قلنا .... لا تعطي نفسك المجال للمقارنة بين ذاتك وبين غيرك أبداً احذر من هذه النقطة لأنها تدمر كل ما بنيته ..... لا تقل لا يوجد عندي ما قد وهبه الله لفلان ... بل تذكر أن لكل شخص منا ما يميزه عن الآخر وأنه لا يوجد انسان كامل ... ولا بد أن تعي أيضاً أن الله قد وهبك شيئاً قد حرمه الله من غيرك ..... يجب أن تعيش مع ذاتك كإنسان كريم حاله حال ملايين البشر لك موقع من بينهم لا تعتقد بأنك لا شيء في هذا الكون بل أنت مخلوق قد أكرمك الله وفضلك على كثير من خلقه .وهنا نقطة مهمة ألا وهي التركيز على قدراتك ومهاراتك الذاتية وهواياتك وإبرازها أمام الآخرين والإفتخار بذاتك ( والإفتخار أخي لا يعني الغرور ) فهناك فرق بينهما .... فكر بعمل كل ما يعجبك ويستهويك ولا تسرف في التفكير بالآخرين وانتقاداتهم ... لا تهتم ولا تعطي الآخرين أكبر من أحجامهم ... عليك أن ترضي نفسك بعد رضى الله ... وما دمت أخي تعمل ما لم يحرمه الله فثق بأنك تسير في الطريق المستقيم ولا تلتفت للآخرين.ان الأشخاص الذين يعانون من فقدان الثقة بأنفسهم هم يفقدون في الحقيقة المثال والقدوة الحسنة التي يجب أن يقتدوا فيها حق الإقتداء ..... ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم أسوة حسنة وأمثلة عظيمة ... عليك أخي أن تقرأ هذه السير وتدرسها وتتعمق بها وتقتفي أثرها .... حتى تكوّن شخصية إسلامية قوية ذات ثقة كبيرة بذاتها قادرة على مواجهة الظروف الصعبة القاسية.وعليك من اللحظة أن تتذكر جميع حسناتك وترمي بجميع مساوئك البحر وحاول أن لا تعرف لها طريقاً ..... تذكر نجاحاتك وإبداعاتك ..... وتجنب تذكر كل ما من شأنه أن يحطمك ويحطم ثقتك بذاتك كالفشل أو الضعف.اعطي نفسك أخي فرصة أخرى للحياه بشكل أفضل .... اقبل بالتحدي .... وقلها صريحة لزميلك ... أو صديقك .... " سأنافسك وأتفوق عليك بإذن الله تعالى " ولا تعتذر أبداً عن المنافسة مهما كانت ومهما مررت بفشل سابق بها .... تجنب قول أنا لست كفءً لهذه المنافسة أو أني لست بارعاً في هذه الصنعة ... بل توكل على الله عز وجل واقتحم وحاول بكل ثقة .... حينها أضمن لك بأنك ستنجح بالتأكيد.افعل ما تراه صعباً لك تجد كل الدروب فتحت لك .... فتش عن كل ما يخيفك واقتحمه ستجد بأن الخوف قد تلاشى ولا وجود له ..... حاول أن تكون إنسان فاعل ولك أعمال مختلفة ونشاطات واضحة أبرز ابداعاتك ولا تخفيها أبداً حتى لو واجهت انقاداً من أحد فحتماً ستجد من يشجعك وتعجبه أعمالك .... هذه قاعدة يجب أن تتخذها " لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع " فلا تظلم نفسك بالإستماع لما يحطمك ويحطم كل ابداع تحمله .ابدأ يومك بقراءة الأذكار والقرآن الكريم وإن استطعت كل صباح بعد صلاة الفجر قراءة سورة ياسين فافعل فلها تأثير عظيم على النفس وتبعث الهدوء والطمأنينة كما هو الحال في باقي الآيات الكريمة.فكر بجدولك لهذا اليوم ..... وماذا ستخرج منه لما يعود على ذاتك بالنفع والحيوية.حدث نفسك وكن صديقها وتمرن على الحديث الطيب فالنفس تألفه وتطمئن له وتركن له .... فلا تحرم نفسك من هذا الحق لأنك أحق الناس بسماعه والتدرب على قوله لذاتك ..... الكلام الإيجابي الذي من شأنه أن يبني ثقتنا بأنفسنا ويدفعنا لمزيد من التفائل بحياة أفضل بعون الله تعالى.عند كل مجلس حاول أن يكون لك وجود وحاور وناقش مرة تلو الأخرى سوف تعتاد وسيصبح الحديث بعدها أمراً يسراً .... درب نفسك وقد تلاقي بعضاً من الصعوبة في ذلك بداية الأمر ولكن احذر من أن تثني عزيمتك التجربة الأولى بل اجعلها سلماً تصعد به إلى أهادفك وغاياتك وأبرز وجودك بين من حولك فهذا يزيد من ثقتك بنفسك ويعزز الشعور بأهمية ذاتك.مساعدتك للأخرين تعزز ثقتك بنفسك ..... الظهور بمظهر حسن لائق يعزز من ثقتك بنفسك ..... فلا تهمل ذاتك فتهملك .ولا تنسى أخي أن القرآن فيه شفاء فالزمه ولا تحيد عنه واتبعه وتوكل على الله في كل أمر واعلم بأن الله بيده كل شيء فلا داعي للقلق من المستقبل أو الهلع من الحاضر فكل هذا لو اجتمع على قلب مؤمن ما هز في جسده شعرة وهذا دأب المؤمن وحاله في كل زمان ومكان .... هادئ البال .... مطمئاً لجنب الله، متوكل على الحي الذي لا يموت ... مرطباً لسانه بذكر الله ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب
) .


الثقة بالنفس
إن من يحققون شيئا ، يفعلون ذلك لإيمانهم بالقدرة على تحقيقه
لدي أهداف وطموح أتمنى أن أحققها .. ولكني لا أستطيع.
أعاني من التردد و فقدان الثقة بالنفس.
أعاني من الخجل عند الحديث مع الناس خصوصا بين مجموعة من الناس.
إنهم يسعون لتطوير شخصياتهم ويبحثون عن الحل لكنهم قد يجهلون سبب معاناتهم أو كيفية تطوير شخصياتهم.
الشخصية نستطيع أن نتصورها.. خريطة عالمية موجودة في أذهاننا تكونت بفعل عوامل ومصادر.. وهذه العوامل تكون قناعاتنا ومعتقداتنا وأفكارنا.. وبعد التكوين يتغير شكل الخريطة.. بتغير العوامل الموثرة عليها بالإضافة إلى المعتقدات والأفكار.
وهذه العوامل :
الوراثة: بعض الصفات والمعتقدات نورثها من ابائنا وامهاتنا.. مثل الذكاء أو الحلم.
البيئة: هي المكان او الوسط الإجتماعي التي تجري عليها دورات الفشل والتي تؤثر على معتقداتنا ودورات النجاح والتي تؤثر أيضا على معتقداتنا.
الأحداث: التي نمر بها تطبع في شخصياتنا تأثيرات كثيرة، وهناك من الأحداث التي لا نستطيع نسيانها وهذه الأحداث تطبع معتقدات في شخصياتنا.
المعرفة: المعرفة أيضا من العوامل المؤثر في تكون وتغير شخصايانا.. فكلما عرفنا المزيد تغيرت معتقداتنا.. فمعتقداتك من قبل عشر سنين ليست كما هي الأن.
والنتائج والخبرات االسابقة: النتائج السابقة تمثل برهانا للشخص بأنه يستطيع الوصول إلى النتيجة مرة أخرى، ليس كالذي لم يمر بنتيجة ويريد أن يصل إليها. فعندما ممرت بخبرة واستطعت أن تكتب بحثا على سبيل المثال.. سيكون لديك القناعة بأنك تستطيع الوصول إلى هذه النتيجة مرة آخرى.
والنتائج المراد تحقيقها في المستقبل: بالنسبة للنتائج المستقبلية.. الذي يطمح للوصول إلى نتيجة معينة في المستبقل ليس كالذي لا يطمح للوصول لشيء. فالذي عنده طموح، سيحاول أن يغير معتقداته وحالته النفسية للوصول إلى هدفه.. فمثلا من يطمح أن يكون واثقا من نفسه سيحاول أن يغير من معتقداته وحالته النفسية ليصبح واثقا من نفسه.
وقد ورد في الحديث، أن الرسول صلى الله عليه وسلم عليه قال للأحنف بن قيس الذي ساد قومه بالحلم: فيك خصلتان يحبهما الله ورسوله الحلم والأنام. قال: يارسول الله أهما خصلتان تخلقة بهما أم هما خصلتان اجتباني الله عليهما؟ قال: بالخصلتان اجتباك الله عليهم.
ونستطيع أن نغير شخصياتنا بتغير معتقداتنا وأفكارنا التي نتجت من العوامل المذكورة أعلاه.. وهذه القاعدة تنطبق على الصفات الفطرية والصفات المكتسبة:
وهي كالتالي.. المعتقدات تأثر على قدراتنا وقدراتنا تنتج أفعلانا.. وأفعالنا تنتج لنا النتائج الإيجابي أو السلبية.. وقد وضعت مثالين إيجابي وسلبي للتوضيح في الأسفل.
المعتقدات:
شخصية الإنسان تتكون من معتقدات.. فأنت وما تعتقد.
مثال إيجابي: أنا واثق من نفسي.
مثال سلبي: انا فاقد الثقة بالنفس.
القدرات:
بالتالي سوف تتأثر قدراتنا حسب معتقداتنا..
على المثال الإيجابي : ستكون لدي القدرة للتصرف بكل ثقة وأعرف كيف أطبق هذا المعتقد. (بالتالي لدي القدرة).
على المثال السلبي: ليست لدي القدرة على التصرف بكل ثقة فأنا لا أعرف كيف أتصرف. (وهذا نتيجة الإعتقدا بفقدان الثقة بالنفس).
الأفعال:
وسوف تنعكس هذه القدرة على الأفعال. حيث أنها تترجم إلى إشارات عصبية إلى جهازك العصابي فتكون أفعالك على قدر قدراتك فقط.
على المثال الإيجابي: أتصرف بكل ثقة في حياتي.. في تعابير وجهي وفي كلامي وفي أسلوبي في الحديث. (وهذه بعض الأفعال التي تنتج من القدرة).
على المثال السلبي: دائما متردد في قراراتي وتعابير وجهي وكلامي وأسلوبي في الحديث وأخشى اتخاذ القرار. (لاحظو تأثر الأفعال وتراجعها بتراجع القدرة).
النتائج:
بالتالي سوف نحصل على النتيجة الإيجابية أو السلبية..
على المثال الإيجابي: شخصية واثقة.
على المثال السلبي: شخصية غير واثقة.
من خلال الشرح السابق يتضح لنا.. أن الشخصية تعتمد إعتماد جذري على المعتقدات.. بالتالي.. اذا استطعنا أن نغير معتقداتنا استطعنا تغيير قدراتنا وأفعالنا وبالتالي سنحصل على النتائج المرجوة
.


سر النجاح

يقول دنيس ويتلى مؤلف كتاب سيكولجية الدوافع:تتحكم قوة رغباتنا فى دوافعنا وبالتالى فى تصرفاتنا .ذهب شاب إالى أحد حكماء الصين ليتعلم منه.. وسأله"هل تستيطع أن تذكر لى ما هو سر النجاح؟"فرد الحكيم الصينى"سر النجاح هو الدوافع"-"ومن أين تأتى هذه الدوافع"-"من رغباتك المشتعلة"-"وكيف يكون عندنا رغبات مشتعلة"وهنا أستأذن الحكيم لعدة دقائق وعاد ومعه وعاء كبير من الماء وسأل الشاب-"هل أنت متأكد أنك تريد معرفة مصدر الرغبات المشتعل"-فأجاب بلهفة "طبعا"فطلب الحكيم من الشاب أن يقترب من الوعاء وينظر فيه،وفجأة ضغط الحكيم بكلتا يديه على رأس الشاب ووضعا داخل وعاء الماء!!مرت ثوان ولم يتحرك الشاب ثم بدأ يخرج رأسه ببطء وعندما شعر بالاختناق بدأ يقاوم بشدة حتى نجح فى تخليص نفسه وعندما أخرج رأسه نظر إالى حكيم وسأله بغضب"ما هذا الذى فعلته؟"فرد الحكيم مبتسماً"ما الذى تعلمته من هذه التجربة؟"-"لم أتعلم شيئاً بالطبع "-"لا يا بنى لقد تعلمت الكثير؛ففى الثوانى الأولى أردت أن تخلص نفسك ولكن دوافعك لم تكن كافية وبعد ذلك كنت دائما ًراغباً فى تخليص نفسك فبدأت فى التحرك والمقاومة ببطء ولم تنجح لأن رغباتك لم تكن وصلت لأعلى درجاتها وعندما أشرفت على الغرق أصبحت رغبتك مشتعلة لتخليص نفسك وعندئذ نجحت لأنه لم تكن هناك قوة فى استطاعتها أن توقفك..ثم أكما مبتسماً"عندما يكون لديك الرغبة المشتعلة فى النجاح فلن يستطيع أحد إيقافك




"إذا نظرت جيدا حولك، سوف تجد

أن التحدى الحقيقى فى الحياة

هو أن تغير نفسك وتصبح الشخص الذى تريد أن تكونه وتستغل

طاقاتك الكامنة وتعيش حياة أسعد ..

حياة خالية من التعجيز والقيود والمشاعر السلبية.

كما أنك عندما تركز انتباهك

على إلقاء اللوم على غيرك،

فإنك تبدد طاقتك وقدرتك

وتضيع وقتك .. بدلا من ذلك

حاول أن تركز طاقتك على

تحسين نمط حياتك، وابدأ

باستمداد الطاقة اللازمة من

مخزون القدرات الإيجابية الخفية المكدسة داخلك واستغل طاقتك

الكامنة لتصبح الإنسان


أسرار الشكر
الفرح بالنعمة له ثلاث درجات لدى العبد:1- الفرح أنه سينتفع بالنعمة لنفسه ولشهواته.2- الفرح على أن النعمة دليل على عناية الله بشأنه أن أنعم عليه فرزقه هذه النعمة3- الفرح من حيث أن النعمة تكون مركبا له أو وسيلة للتقرب إلى الله وعبادته.الدرجة الأولى ليست من الشكر في شيء فإنه فرح بالنعمة لا بالمنعم....والثانية داخلة في الشكر ولكنه شكر ضعيف...أما الثالثة فهي كمال الشكر...حيث يفرح العبد لا من حيث أنها نعمة بل من حيث أنها وسيلة إليه سبحانه..وعلامة هذا أن لا يفرح بكل نعمة تلهيه عن الله بل يحزن ويغتم بها.الكلام أعلاه من إبداعات الإمام أبوحامد الغزالي من كتاب (الأربعين في أصول الدين) – مع بعض التعديل
أنت في صحة وعافية والحمد لله...فقمة الشكر أن تفرح بنعمة الصحة لأنها تسمح لك أن تصلي واقفا وتسمح لك بأن تساعد المحتاج وتسمح لك بأن تعمل وتعمر أرض الله وهكذا...وهذا هو الفرح الذي ستؤجر عليه بإذن الله....
أنتي رزقتي بجمال الوجه....فقمة الشكر أن تفرحي لأن الله صبغ قدرة خلق الجمال في وجهك فكنت آية للخلق على إبداعه وعظيم صنعه سبحانه....وقمة الشكر أن تتطلعي لأن تستخدمي هذا الجمال في أن تغني شابا مسلما عن الحرام...فتكوني زوجة جميلة ودودة حنونة فتساعدي على دفع الفساد بتحصين رجل !...أما قمة جحود النعمة يأتي عندما تستخدمي هذا الجمال لإغواء الشباب وإبعادهم عن دين الله.....
الشكر ليس مجرد قول (الحمد لله) وإن كان هذا أمر جيد ولكنه ليس القمة.....فقمة الشكر العمل...
من أسرار الشكر أنه مفتاح للزيادة.....وهذه قاعدة أزلية إلى يوم الدين مسطرة في قوله سبحانه (لئن شكرتم لأزيدنكم)....صلاة الضحى شكر عملي لنعمة الصحة وهي مفتاح لدوام الصحة بإذن الله...بر الوالدين شكر عملي لنعمة الخلق والوجود وهي مفتاح لطول العمر بإذن الله...الصدفات شكر عملي لنعمة المال وهي مفتاح لدوام الغنى بإذن الله.


هل تبحث عن السعادة ؟ (1)
بالتأكيد نعم !...فمن الذي لا يبحث عنها ؟...كلنا نريد أن نكون سعداء...ولكن المشكلة تكمن في أن الكثير منا يبحث عنها في المكان الخطأ....ولأضرب على ذلك مثلا أوضح من الشمس..دائما أقف مبهورا أمام قصة ذلك المغني الأسطورة...ملك الروك أند رول...الشاب الذي قلب موازين الغناء وسبب رجة وضجة لم يكن لها مثيل في زمانه....إلفس بريسلي.....ودعوني أسرد لكم ما كان لدى إلفس من نعم : شاب جميل الشكل ، بصحة و عافية ، غني جدا ، لديه من النساء ما يريد وأوتي زوجة من ملكات جمال العصر ، شهرته وصلت مشارق الأرض ومغاربها ، لديه من البيوت والسيارات والجواهر والملابس ما لا يعد ولا يحصى...باختصار أوتي – بمفهوم الدنيا- كل شيء ...نعم كل شيء.....ومع ذلك...مع كل هذه النعم...مع كل هذه المتع ، هل تعلمون كيف مات إلفس..؟....مات – أعاذنا الله وإياكم – في حمام بيته من جرعة مخدرات زائدة !!..مات كئيبا حزينا وحيدا مهموما !!!....كيف ؟...كيف يمكن لمن ملك الدنيا وما فيها أن يموت بهذه الطريقة ؟...السبب أن إلفس – وغيره كثير – بحث عن السعادة في الأماكن الخطأ....بحث عنها خارج نفسه ...بحث عنها في الماديات فقط لا غير...فكانت النتيجة اكتئاب وفراغ ليس له مثيل...وإني أرى قصة إلفس تتكرر في عدد لا بأس به من شباب المسلمين المترف...شباب أوتي الدنيا وما فيها ومع ذلك بات حزينا كئيبا !فما هو الحل إذن..؟..كيف لكل واحد منا أن يحصل على تلك السعادة المنشودة ؟.....'

هل تبحث عن السعادة (2)
آمل أن نكون وضحنا بما لا يترك مجالا للشك أن متع الدنيا الظاهرة لا تسبب السعادة ، بل إن الاستزادة منها قد تؤدي إلى عكس المرجو وتسبب اكتئابا وحزنا ، وضربنا على ذلك مثل المطرب إلفس بريسلي..والآن الحل......الحل ييلخص في كلمات بن تيمية الجميلة والتي يجب أن تعلق بحروف من ذهب في غرفة كل شاب وشابة.....يقول بن تيمية – بعد أن زج في السجن من قبل أعدائه - : ما يصنع أعدائي بي؟!! أنا جنتي وبستاني في صدري أنّى رحت، فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحةفائدتين رئيسيتين من هذا الكلام الرائع :1- البحث عن السعادة يجب أن يكون في الداخل...داخل النفس...السعادة لن تأتي بكثرة السيارات والنساء والقصور ، وإن أحسست بنشوة عند الحصول على هذه الأشياء فما هي إلا متعة زائفة أو مؤقتة تتبعها عادة حالة فراغ واكتئاب....فكم من غني مات كئيبا وكم من فقير عليل معدم مات سعيدا !2- تحويل المحن إلى منح....الاستفادة من أي تجربة يمر بها الإنسان وهو المبدأ النبوي (تفاءلوا بالخير تجدوه)...ولأضرب مثل واقعي جدا في حياتنا اليومية....أنت في السيارة والشوارع زحمة ويبدو أنك ستكون في السيارة لمدة 30 دقيقة قادمة....فأمامك عدة خيارات : إما أن تقضي الوقت في شتم ولعن وسب كل من يأتي أمامك في الشارع ..أو أن تبدأ في الشكوى على سوء تنظيم الطرق وعلى جهل السائقين...وهذان خياران سيؤديان إلى رفع ضغط الدم والعصبية والغضب...وهذه ظواهر أبعد ما تكون عن السعادة التي نبحث عنها....أو لديك خيار آخر...أن تستفيد من هذه التجربة في اختبار وتدريب خصلة الصبر لديك....فبدون زحمة كيف يمكن أن تختبر صبرك وحلمك على الناس ؟!...الأمر لك وبيدك أنت الخيار في كيفية التفاعل مع الظروف حولك....ليس معنى ذلك أن السعيد لا يحزن ولا يغضب ولا يقلق أبدا !..فهذا مستحيل...وإنما هو الذي يكون في أغلب أوقاته وأحواله مطمئن وسعيد...أما حالات القلق والحزن وغيرها فتأتي وتمر مرور الكرام بدون إطالة....
اللهم إنا نسألك السعادة في الدارين...في الدنيا والآخرة...


يعيش الشباب المصري حالة من اليأس والإحباط يمكن أن يلحظها المتفحص من خلال أحوال الشباب وأقوالهم بل ربما تكاد تنطق بها نظرات عيونهم. ورغم أن كل دولة في العالم، وكل صاحب فكر وعقل يتيقن أن مستقبل أي دولة أو أمة في شبابها؛ ولذلك ينصب الاهتمام عليهم تثقيفا وتجهيزا وإعدادًا لقيادات المستقبل، إلا أن شباب مصر يرى أنه بعيد تماما عن اهتمامات دولته، بل ويتحدث الكثير منهم بحسرة شديدة عن إهمال الدولة لشبابها، وعدم رعايتها لهم، أو الالتفات لحاجاتهم ومطالبهم التي يرى أكثرهم أنها مطالب عادلة لكل شاب في مقتبل العمر وفي بداية الحياة من توفير فرص العمل، وتيسير سبل المعيشة الكريمة، وفتح المجالات أمامهم لخوض معترك الحياة وخدمة دولتهم.. ولكن نظرة الشباب لدور الدولة نظرة في غاية التشاؤم ...يظهر ذلك من خلال أقوال الشباب أنفسهم والتي نشرت جريدة "المصري اليوم" "المصرية" بعضها على ألسنتهم:
يقول أحمد إبراهيم 25 سنة: "الحكومة لا تفعل أي شيء للشباب، فهي تتحدث فقط عن المشاريع التي تقيمها لهم وعن فرص العمل التي توفرها بالآلاف في الوقت الذي لا نري فيه أي شيء من هذه الفرص".
وتقول نورهان الفقي 23 سنة: "بصراحة الدولة لا تقدم أي شيء للشباب ولا تلتزم نحوهم بأي التزام".
ويقول فارس حمدي: «أنا لا أري أن الحكومة تهتم بالشباب في أي شيء، ولا تسعي لتخفيف الأعباء عنهم، بالإضافة إلي أن فرصة الحصول علي أي وظيفة بأي جهة حكومية أصبحت شيئا شبه مستحيل في ظل الإعلان الدائم عن عدم توافر فرص عمل أو أماكن شاغرة".
وتقول مريم أحمد 26 سنة: «في رأيي الحكومة لا تريد أن تلتزم تجاه الشباب بأي شيء سوي الوعود التي لا تتخطى حاجز الوعود».
وتقول دعاء السيد: «الحكومة لا تلتزم تجاه الشباب لأنها لا تقدر قيمتهم الحقيقية ولا تعرف أهميتهم في النهوض بمصر إلا في خطب الزعماء والقادة فقط أما دون ذلك فلا يوجد أي التزام تجاه الشباب».
صفعات موجهه للشبابوالمراقب لحال الدولة وواقع تعاملاتها فيما يخص الشباب من أمور التوظيف والتعيين والتكليف يحس بنوع جفوة وتوتر في العلاقة بين الحكومة والشباب، وقد استغرب الكثيرون من بعض القرارات الوزارية والحكومية الخاصة بالشباب، فقد اتخذت الحكومة بعض القرارات التي وصفتها جريدة المصري اليوم " المصرية " بأنها صفعات وجهتها الحكومة للشباب:
أولها : "كما نقلت الصحيفة" قرار وزارة التنمية الإدارية بقيادة الدكتور أحمد درويش إلغاء تعيين المعيدين في الجامعات الحكومية مبررة ذلك بعدم قدرة ميزانية الدولة علي تغطية مرتبات الجيل الجديد من المعيدين في ظل تكدس الجامعات بالطلاب والمتفوقين والأوائل.
وثانيها: ما صرح به الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب في ندوة أقامتها جامعة القاهرة خلال الشهر الماضي بأنه إذا كانت الجامعات بحاجة فعلية لهؤلاء المعيدين فعليها أن تلجأ لمصادر تمويل أخري غير الدولة التي لم تعد قادرة علي تحمل تكاليف الجامعات وعليها تنويع تلك المصادر بين الرسوم الطلابية وأرباح بيع الكتب الدراسية والمنح المقدمة من الجامعات الأجنبية في ظل القانون.
وهاهي وزارة التنمية الإدارية مرة أخري تقدم علي قرار إلغاء نظام تكليف الأطباء الجدد الذي سينفذ خلال سنوات قليلة بزعم عدم الاحتياج إلي أطباء جدد في ظل تزايد أعداد خريجي الجامعات الحكومية والخاصة في حين يعاني الكثير من القرى والنجوع المصرية من عدم وجود أدني أشكال الرعاية الصحية!
عجايب التوظيف: المفترض عند أهل الإدارة فضلا عن غيرهم أن الشباب إنما يخطط لمستقبله حسب رغبته وميوله ومن ثَمِّ يختار الشاب طريق التعليم الذي يوصله إلى هدفه المنشود ليحقق مأموله، فصاحب الميول الهندسية يختار طريق الهندسة ليتخرج بعد ذلك مهندسا في الفرع الذي يأمله ويحبه ويظن أنه ينتج فيه وينفع بلده ونفسه، وكذلك ذوو الميول الطبية والتجارية والسياسية وغيرها...لكن الحقيقة أن كثيرا من هؤلاء بعد بذل المجهود المضني دراسيا، وتحمل التكاليف التي تثقل الكواهل، وبعد السهر والجد والتعب والتخرج من الكليات التي أرادوها يصطدمون بالواقع المرير، إما لعدم وجود وظائف أصلا، وإما لأن المتاح لا علاقة له بما درس، وأن الموجود لا يمت بصلة إلى المأمول وهذه وحدها كافية لأن تقضي على أمال الشاب ومستقبله.
كثيرة جدا النماذج التي اصطدم أصحابها بواقع لم يكونوا يظنون لحظة أنهم سيواجهونه، لكنها الحقيقية: أحمد إبراهيم تخرج من كلية التربية وبدلا من أن يعمل مدرسا إذا به يؤول به الحال إلى العمل في انترنت كافية. يقول أحمد : "أنا تخرجت من الكلية منذ 4 سنوات وحتى الآن لا أجد فرصة عمل".
وفارس حمدي: حصل على ليسانس آداب لغة عربية ويعمل "كاشير" بأحد المقاهي. ويقول فارس بمرارة: «لا أعرف السر الحقيقي وراء ما تفعله الحكومة بالشباب ولا أستطيع أن أفهم ما يحدث». ويقول: "إن فرصة الحصول علي أي وظيفة بأي جهة حكومية أصبحت شيئا شبه مستحيل".
ودعاء محمد تعمل كمندوبة مبيعات في حين أنها تخرجت من كلية التجارة منذ قرابة عامين ونصف.
وأما معتز فبدلا من أن يكون معيدا في كلية الآداب انتهى به الأمر إداريا بأحد كافيهات جامعة الدول العربية.
وواقع الحال أن أكثر الشباب بمجرد التخرج يبحث له عن باب رزق يتكسب منه يستطيع أن يعيش، وكثير منهم ما زال يأمل أن يُحَصِّل شقة ليتزوج فيها ويكون أسرة كبقية شباب العالم. ولذلك نسي كثير منهم موضوع الوظيفة الحكومية ووضع هذا التفكير جانبا بعد أن أصبحت من المعجزات أو المستحيلات كما يقول هشام سعيد (26 سنة بكالوريوس طب): «أشعر بأن الوظائف الحكومية خلقت لاشخاص معينين".
أحسن من غيرهم: على أن بعض الشباب ينظرون إلى هؤلاء الذين حصلوا على وظائف، ولو في غير تخصصهم، بأنهم أحسن حالا من غيرهم ممن لم يجدوا هذه الفرصة أصلا، خصوصا وأن العديد من الدراسات تكشف عن ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب، وأنها وصلت أو تخطت الثلاثين بالمائة مما دفع الكثير من الشباب العاطلين إلي البحث عن أي فرصة عمل متاحة حتى لو كانت علي حساب كرامتهم وحياتهم وعلى حساب ما تقدمه من ضمانات في المستقبل.. كما كتبت ذلك علا عبد الله في نفس الصحيفة بتاريخ 2/6/2007.
هل يا ترى؟وبعد عرض هذا الواقع لا ينبغي أن يستغرب المسؤولون وبقية المجتمع من زيادة نسبة العطالة وأعداد الشباب على المقاهي التي زاد عددها بصورة كبيرة جدا لتستوعب العدد الكبير من الشباب الذي لا يجد عملا، ولا ينبغي أيضا أن يتعجب من تزايد أعداد المتعاطين للمخدرات ومن الانحدار الأخلاقي المتفشي في مصر بين الشباب خصوصا، ولا شك أن لحالة الإحباط والبطالة والمستقبل المظلم أمام عيون الشباب دورا كبيرًا في هذه الأمور مع عوامل أخرى لا ينبغي أن تغفل أفرزت مجتمعة هذه الحالة بين الشباب.
فهل يا ترى ينتبه المسؤولون في الدولة لما آل إليه واقع شبابنا؟! وهل يمكن أن يتداركوا ما فرط قبل أن تتفاقم الأمور أكثر مما هي عليه؟! وهل يا ترى ستلتزم الدولة بواجباتها تجاه الشباب وتوفر لهم فرص عمل حقيقية بدلاً من تلك التي لا توجد فقط إلا في الأحلام أو في تصريحات السادة المسؤولين؟!


عتقد البعض أن الحب الأول هو ظاهرة من ظواهر مرحلة المراهقة التي غالبـًا ما تتسم قراراتها بالانفعالية والحكم على الأشياء بظاهرها، وهو أيضـًا ما أجمع عليه الكثيرون ممن خاضوا تجربته من أنه لم يكن أكثر من وهم يحمل معه – في الغالب – كل عوامل الفشل منذ بدايته، ورغم ذلك تتكرر التجربة ملايين المرات مع ملايين الشباب رغم علم أغلبهم أن الحب الأول في حياة الملايين السابقين لم يكن سوى تجربة فاشلة خلفت وراءها جرحـًا ما اختزنته الذاكرة في ملف التجارب الأكثر إيلامـًا في حياة الإنسان..
ورغم العلم بأن مثل هذه العلاقات في معظمها ـ إن لم تكن كلها ـ محرمة شرعا إلا أننا يجب أن ننظر إليها على أنها أمر واقع وبلاء يحتاج إلى علاج، ولا بد عند العلاج من سماع وجهات نظر أصحاب المشكلة ثم نستمع إلى أهل العلم وأصحاب الرأي لنعلم كيفية العلاج.
نظرة الشباب
ترى كيف ينظر الشباب إلى الحب الأول؟
يقول "كامل" (24) سنة، جامعي: تقابلنا وتعارفنا وتسللت المشاعر الدافئة إلى قلوبنا فحركت عواطفنا وملأت كل فراغ، وأصبح الزواج حلمنا الذي نسعى لتحقيقه، ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، فسبقني لخطبتها شاب تم قبوله بكل ترحاب لثرائه وخلقه، ومنذ ذلك اليوم أصبحت وكأنني طيف عابر مر في حياتها، ولم يترك حتى ذكرى، فقد استبدلت حبيبـًا آخر بي دون أسف أو ندم، لذلك أصبحت أفقد الثقة في أي فتاة؛ بل أصبحت أفقد الثقة فيما يسمى بـ "الحب الأول".
ويقول "ماجد الراشد" (23) سنة: بالرغم من أن علاقتنا لم يقدر لها الاستمرار؛ لأن الفتاة التي أحببتها قد ارتضت غيري زوجـًا لها بحجة أنني وهي في سن واحدة والآخر يكبرها، إلا أن هذه الفتاة مازالت تعيش بداخلي، ولا أستطيع التفكير في غيرها؛ بل أحجب عيني عن رؤية من حولي من الفتيات، لذلك أتمنى اليوم الذي أشفى فيه منها، حتى أستطيع أن أمارس حياتي مثل أي شاب، وأنصح الشباب بأن يتجنب إقامة أية علاقات مع الفتيات ماداموا غير مؤهلين للزواج.
أما "عبد الحميد" (22) سنة، فيحكي قصة مختلفًا ونوعـًا مختلفـًا من الحب الذي ظل صامتـًا طوال ثلاث سنوات دون أن يعترف لها بهذا الحب، وكانت النظرات هي اللغة الوحيدة للتعبير عن المشاعر، ويقول: بالرغم من أن هذا الحال قد طال أجله، إلا أنني كنت دائمـًا على يقين بأن هذه العلاقة سيقدر لها الموت قبل الميلاد، والنهاية قبل البداية؛ لأنني مازلت طالبـًا وأمامي الطريق طويل حتى أبلغ ما أتمناه في حياتي العلمية والعملية، ولا شك أنها لا تستطيع انتظاري، ومن ثم فكرت في إنهاء هذه العلاقة، ويبدو أن هذا الخاطر قد راودها كما راودني، ومن ثم انتهينا في صمت كما بدأنا في صمت.
ويقول "سامي" (21) سنة: أحببتها عن بعد وحاولت كثيرًا التقرب إليها، ولكنني دائمـًا كنت أجد منها الصد والتمنع، وكان هذا الأمر يزيدني تعلقـًا وشغفـًا بها، ولكن بمرور الأيام أحسست بحبها لي ونشأت بيننا علاقة تمنيتها كثيرًا، ولكني في حقيقة الأمر أحسست بأن رصيد حبي لها لم يعد كما كان، وأصبحت زاهدًا في هذه العلاقة بعد أن كنت أتمناها، ولست أدري ما أسباب ذلك، علمـًا بأنني لا أحترم أي شاب ينظر للحب على أنه مجرد تسلية، ولكن يبدو أن ما عايشناه لم يكن حبـًا كما ظننا.
عقبات:
ويقول "عاصم" (22) سنة: جمعني القدر لأول مرة بفتاة تتمنى أن تكون زوجة لي، كما أصبحت أنا أيضـًا حلمـًا لها، ولكن وقف الأهل حجر عثرة في طريق تحقيق هذا الحلم، حيث لم يرتضوها زوجة لي، وزعموا أن هناك من هي أكثر منها جمالاً وخلقـًا، ولم يدركوا أن هذه الفتاة قد امتلكت ما لم تمتلكه غيرها وهي مشاعري وسعادتي، وأصبحت منذ ذلك الوقت واقعـًا أمام اختيارين كليهما مر، وهما إما أن أترك حبيبتي لأرضي أهلي، وإما أن أغضبهم وأتزوج منها، لذلك أعترف بأن هناك عيبـًا في الحب الأول إن لم يكن في المحبين، فهو فيمن يفسدون عليهم هذا الحب.
أما " راضي" فيتحدث عن الحب الأول من خلال تجارب الآخرين حيث يقول: نعم لم أخض تجربة عاطفية خاصة حتى الآن، ولكنني قد عشت تجارب الآخرين، والتي كان يقدر لها دائمـًا أن يموت فيها الحب قبل أن يكلل بالزواج، وذلك لأحد سببين، إما لعدم صدق المشاعر، حيث يكتشف أحد الطرفين (فجأة) أن ما حدث لم يكن حبـًا، وإنه فقط مجرد إعجاب، وإما أن يكون هذا الحب حقيقيـًا، ولكن تعترضه عواقب جمة، لذلك أتمنى أن أخوض هذه التجربة وأنا على ثقة من مشاعري وعلى ثقة بأنني قادر على إكمال مسيرتي مع من أحب.
وهم كبيــر
ولكن كيف يرى الكبار هذه التجربة؟ وكيف ينظرون إليها بعد أن مروا بها مع أنفسهم أو من خلال متابعتهم لغيرهم؟
يرى "حسني" (38) سنة أن ما يسمى بالحب الأول يمضي ولا يترك سوى الذكرى، ويقول: كنت أظن أن الحب دائمـًا لا يكون إلا للحبيب الأول، ولكن من خلال تجربتي في الحياة أدركت خطأ هذا الظن، فبعدما انتهت قصتي مع الفتاة الأولى في حياتي بالفشل، أصبحت أحلامي كلها باهتة، ولم يعد لي هدف أو طموح أسعى إليه، ولكن سرعان ما عدت لصوابي وأدركت أن الحياة لابد أن تستمر حتى لو رحل الحبيب، وبالفعل جمعني القدر بإنسان أخرى، خالط حبي لها الاحترام والتقدير وتزوجنا، وقد شفى الزواج جراح الحب الأول، ولم يعد له في حياتي سوى الذكرى.
أما "أسامة" (32) سنة، فيحسم الأمر من الوهلة الأولى ويرى أن الحب الأول وهم كبير، ويقول: عندما كنت طالبـًا في الجامعة تحركت مشاعري تجاه زميلة لي، وتوهمت أنها الحب الأول والأخير في حياتي، فكم تمنيت الحديث معها أو مجرد الجلوس بجوارها، وعندما وجدتها تتبادل أطراف الحديث مع أحد زملائي اشتد لهيب الغيرة بداخلي وانتابتني حالة من الضيق لا شفاء منها، ولكن سرعان ما انطفأت نيران هذه العاطفة عندما نضجت المشاعر، وتمكن العقل من مشاركة القلب في الاختيار.
آراء الخبراء والمختصين
انتقلنا إلى عدد من المختصين والخبراء نتعرف من خلال تجربتهم الشخصية وتخصصهم على رؤيتهم لـما يسمى "الحب الأول"..
يقول "د.أحمد المجدوب" المستشار الاجتماعي بمركز البحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة: إن الظروف الاجتماعية والثقافية السائدة من انتشار الأفلام الرومانسية والأغاني العاطفية وشغف الشباب بها، قد جعل ما يسمى بالحب رغبة ملحة لديهم، لذلك نجد كثيرًا منهم يندفع في إشباع هذه الرغبة "بطرق غير مشروعة ولا مدروسة" بمعنى أن يسعى الشاب إلى خوض تجربة عاطفية دون أن يتأكد من صدق مشاعره، ودون أن يفكر إلى ما ستنتهي إليه هذه العاطفة، ومن ثم يكون مصيرها الفشل دائمـًا.
ولأن الحب الأول دائمـًا يبدأ في مرحلة المراهقة، والمشاعر حينها لا تزال في طور النمو، فإنه غالبـًا ما يكلل بالفشل؛ لأن المراهق يخوض التجربة بناء على خبرات ساذجة اكتسبها بطريقة سطحية، وبالرغم من فشل تجربة الحب الأول، إلا أنها تظل أكثر تعلقـًا بالذهن مهما تعددت التجارب فيما بعد، وذلك لأنها أول تجربة يمر بها الإنسان منتقلاً بها من الطفولة إلى الشباب.
ويضيف "د.المجدوب" أن هذه التجربة ربما تترك ذكرى ممتعة لعدم شعور الفرد بالمسؤولية الكاملة تجاهها، وربما تترك ذكرى مؤلمة تشكل عقبة في الحياة العاطفية فيما بعد.
ومن هنا يأتي دور الآباء، فلابد من خلق صداقة بينهم وبين الأبناء، وذلك من خلال أن يستعيد الآباء المراحل العمرية التي يمر بها الأبناء حتى تقترب المسافات فيما بينهم، ويتمكنوا من توجيه أبنائهم إلى السلوك الرشيد، لأنهم أدركوا من خلال تجاربهم الماضية أن الحب عاطفة لابد أن تكون دائمـا مرتبطة بالعقل، ولا يوجد ما يسمى بالحب من أجل الحب؛ لأن لكل شيء في الحياة هدفـًا؛ وأسمى أهداف الحب هو الزواج، كما يجب أن يدرك الشباب ممن تعرض لمثل هذا أنها تجربة، فإن فشلت فلابد من الاستفادة منها وليس فقط الرثاء عليها، فالإنسان بإرادته القوية يستطيع أن يصوغ حياته ويعيش ولو بعد فشل هذه التجربة.
الخيال العاطفي
وترى د. "أمينة كاظم" أستاذة علم النفس بجامعة عين شمس أن تجربة الحب الأول غالبـًا ما تكون معرضة للفشل؛ لأنها تبدأ في سن مبكرة وهي سن المراهقة، وهذه المرحلة تتسم بالرومانسية المفرطة والرغبة في إثبات الذات، وبالتالي نجد الشخص يندفع في مشاعره ويحاول إسقاط أحلامه على شخص يعتقد فيه الكمال، وغالبـًا ما يكون المظهر هو المقياس الأول في اختيار الحبيب، لذلك نجد كثيرًا من الشباب يعيشون قصص حب وهمية، وهي في الحقيقة لا تتعدى أن تكون حالة من الانبهار والإعجاب، كما أن هناك أمرًا مهمـًا في فشل الحب الأول وهو أنه غالبـًا ما يوجد عدم تكافؤ بين الشخصين من الناحية الاجتماعية والثقافية؛ لأن الخيال العاطفي يلعب دورًا كبيرًا في أول تجربة، حيث يخيل لكليهما أن الحب أقوى من أي فروق، ولكن سرعان ما تفصح الأيام عن حقيقة هذه المشاعر الوهمية؛ لأنه بمرور الوقت والانتقال إلى مرحلة الرشد تهدأ حدة الانفعالات، ويصبح الشاب في حالة من الاتزان الوجداني تمكنه من التفكير بعقلانية أكثر في أمور حياته سواء العاطفية أو غيرها، لذلك لابد أن يتروى الشباب في الحكم على مشاعرهم ويدركوا أن الحب مسؤولية كبيرة من أهم سماتها الصدق في المشاعر والأمانة مع الطرف الآخر.


الشيخ :احمد ياسين

الشيخ :احمد ياسين
اخر كلماته : املى ان يرضى الله عنى

د/ابراهيم الفقي

د/ابراهيم الفقي
من الممكن أن يكون الإنسان واثق من نفسه في فعل شي معين واكنه تصادفه تحديات تجعله يعتقد انه فاشل بما يوثر علي افكاره ويجعله يفكر بطريقه سلبيه تسبب له اعتقاد ذاتي سلبي فيصبح سجينا في زنزانه سجن افكاره السلبيه التي قد توثر علي اتزانه وعلي قدرته في تحقيق اهدافه فلاحظ افكارك

اينشتاين

اينشتاين
ليس الامر انى عبقرى كل ما هنالك انى اجاهد مع المشاكل لفتره اطول

محمد علي كلاي

محمد علي كلاي
الابطال لا يصنعون من صالات التدريب الابطال يصنعون من اشياء عميقه فى داخلهم هى : الاراده والاحلم و الرؤيه